496

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
فَصَارَ كل طَائِفَة من بني آدم لَا بُد لَهُم من دين لهذين الْأَمريْنِ لحَاجَة نُفُوسهم إِلَى الْإِلَه الَّذِي هُوَ مَحْبُوب مَطْلُوب لذاته وَلِأَنَّهُ ينفع ويضر ولحاجتهم إِلَى الْتِزَام مَا يحبونه من الْحَاجَات ويدفعونه من المضرات
وهم مشركون فِي الْمحبَّة للأمور الْمنزلَة أعيانها وأنواعها فهم مشركون فِي محبَّة الْإِلَه الَّذِي يعبدونه وتعظيمه ومحبة من يبلغ عَنهُ مَا يخْتَص بِهِ ومحبة أوامره ونواهيه مُشْرِكين فِي محبَّة غير ذَلِك ومشركون أَيْضا فِي محبَّة جنس مَا التزموه من الْوَاجِبَات والمحرمات الْعَامَّة الَّتِي هِيَ جلب الْمَنْفَعَة لَهُم جَمِيعًا وَدفع الْمضرَّة عَنْهُم جَمِيعًا
فَهَذِهِ الْمحبَّة هِيَ الْمحبَّة الدِّينِيَّة كحب الدَّين الَّذِي هم عَلَيْهِ حَقًا كَانَ أَو بَاطِلا وَكَذَلِكَ محبَّة مَا يعين على ذَلِك ويوصل إِلَيْهِ لأجل ذَلِك فَهِيَ أَيْضا محبَّة دينية
يَقُول بعض المتفلسفة إِن الْمَقْصُود بِالدّينِ مُجَرّد الْمصلحَة الدُّنْيَوِيَّة
وَلَيْسَ الْمَقْصُود بِالدّينِ الْحق مُجَرّد الْمصلحَة الدُّنْيَوِيَّة من إِقَامَة الْعدْل بَين النَّاس فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة كَمَا يَقُوله طوائف من المتفلسفة فِي مَقْصُود النواميس والنبوات أَن المُرَاد بهَا مُجَرّد وضع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ معاشهم فِي الدُّنْيَا من القانون العدلي الَّذِي يَنْتَظِم بِهِ معاشهم لَكِن هَذَا قد يكون الْمَقْصُود فِي أَدْيَان من لم يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله من اتِّبَاع الْمُلُوك المتفلسفة وَنَحْوهم مثل قوم نوح ونمرود وجنكيزخان وَغَيرهم

2 / 231