345

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
التَّفْصِيل والاقتران: إِمَّا أَن تخص بِالذكر وَإِمَّا أَن يُقَال يُرَاد بِهَذَا مَا لَا يُرَاد بِهَذَا كَمَا فِي قَوْله: ﴿فاعبده وتوكل عَلَيْهِ﴾ وَقَوله: ﴿فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ فَإِن هَذَا دَاخل فِي الْعِبَادَة إِذا أطلق اسْم الْعِبَادَة، وَعند " الاقتران " إِمَّا أَن يُقَال: ذكر عُمُوما وخصوصا، وَإِمَّا أَن يُقَال: ذكره خُصُوصا يُغني عَن دُخُوله فِي الْعَام.
وَمثل هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَقَوله: ﴿وَاذْكُر اسْم رَبك وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا﴾ ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا﴾ ﴿واصبر على مَا يَقُولُونَ واهجرهم هجرا جميلا﴾ وَقد يُقَال: لفظ " التبتل " لَا يتَنَاوَل هَذِه الْأُمُور المعطوفة كَمَا يَتَنَاوَلهَا لفظ الْعِبَادَة وَالطَّاعَة.
و" بِالْجُمْلَةِ " فرق مَا بَين مَا يُؤمر بِهِ الْإِنْسَان ابْتِدَاء وَبَين مَا يُؤمر بِهِ عِنْد حَاجته إِلَى جلب الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة أَو عِنْد حب الشَّيْء وبغضه.
وَكَلَام الشَّيْخ - قدس الله روحه - يَدُور على هَذَا القطب وَهُوَ أَن يفعل الْمَأْمُور وَيتْرك الْمَحْظُور ويخلو فِيمَا سواهُمَا عَن إِرَادَة؛ لِئَلَّا يكون لَهُ هُوَ مُرَاد غير فعل مَا أمره بِهِ ربه، وَمَا لم يُؤمر بِهِ العَبْد، بل فعله الرب

2 / 77