Jamic Rasail
جامع الرسائل
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
دار العطاء
Bugun
الأولى ١٤٢٢هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠١م
Inda aka buga
الرياض
تَعَالَى: ﴿وَلَقَد بعثنَا فِي كل أمة رَسُولا أَن اعبدوا الله وَاجْتَنبُوا الطاغوت﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ﴾ .
الثَّلَاثَة ترجع إِلَى امْتِثَال الْأَمر:
وَإِنَّمَا كَانَت " الثَّلَاثَة " ترجع إِلَى امْتِثَال الْأَمر؛ لِأَنَّهُ فِي الْوَقْت الَّذِي يُؤمر فِيهِ بِفعل أُمُور من الْفَرَائِض كالصلوات الْخمس وَالْحج وَنَحْو ذَلِك، يحْتَاج إِلَى فعل ذَلِك الْمَأْمُور.
وَفِي الْوَقْت الَّذِي تحدث أَسبَاب الْمعْصِيَة يحْتَاج إِلَى الِامْتِنَاع وَالْكَرَاهَة والإمساك عَن ذَلِك وَهَذَا فعل لما أَمر بِهِ فِي هَذَا الْوَقْت وَأما من لم تخطر لَهُ الْمعْصِيَة ببال فَهَذَا لم يفعل شَيْئا يُؤجر عَلَيْهِ وَلَكِن عدم ذَنبه مُسْتَلْزم لسلامته من عُقُوبَة الذَّنب، والعدم الْمَحْض المستمر لَا يُؤمر بِهِ وَإِنَّمَا يُؤمر بِأَمْر يقدر عَلَيْهِ العَبْد وَذَاكَ لَا يكون إِلَّا حَادِثا: سَوَاء كَانَ إِحْدَاث إِيجَاد أَمر أَو إعدام أَمر.
وَأما " الْقدر الَّذِي يرضى بِهِ " فَإِنَّهُ إِذا ابْتُلِيَ بِالْمرضِ أَو الْفقر أَو الْخَوْف فَهُوَ مَأْمُور بِالصبرِ أَمر إِيجَاب، ومأمور بِالرِّضَا إِمَّا أَمر إِيجَاب، وَإِمَّا أَمر اسْتِحْبَاب؛ وللعلماء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم فِي ذَلِك قَولَانِ وَنَفس الصَّبْر وَالرِّضَا بالمصائب هُوَ طَاعَة لله وَرَسُوله فَهُوَ من امْتِثَال الْأَمر وَهُوَ عبَادَة لله.
لَكِن هَذِه " الثَّلَاثَة " وَإِن دخلت فِي امْتِثَال الْأَمر عِنْد الْإِطْلَاق فَعِنْدَ
2 / 76