وحدث به أبو إسماعيل الترمذي عن مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما خلق الله -تبارك وتعالى- ولا ذرأ ولا برأ نفسا هي أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله عز وجل يحلف بحق أحد غيره فقال: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون}.
وهذا الحديث له طرق، لكن مدارها على عمرو النكري، وفيه مقال.
وجاء من طريق غيره، رواه الحسين بن محمد بن علي الأزدي في جمعه وجوه قراءات وتفاسير عن أهل البيت، فقال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {لعمرك} قال: وحياتك.
وأقسم بحياته، والإقسام بحياة المقسم بحياته يدل على شرف حياته وعزتها عند المقسم بها، وإن حياته صلى الله عليه وسلم بالجدير أن يقسم بها لما كان فيها من البركة العامة والخاصة، ولم يثبت هذا لغيره صلى الله عليه وسلم.
قاله أبو محمد ابن عبد السلام في "بداية السول".
وقال الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي في كتابه "أحكام القرآن" في هذه الآية: قال المفسرون بأجمعهم: أقسم الله تعالى هاهنا بحياة محمد صلى الله عليه وسلم تشريفا له: أن قومه من قريش في سكرتهم يعمهون وفي حيرتهم يترددون.
Shafi 446