قلت: وقد قدمنا آنفا أنهم ثلثا أهل الجنة، لحديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه الذي ذكرناه وأشرنا إلى غيره، وحديث "شطر أهل الجنة" مخرج في "الصحيحين" وغيرهما من كتب الأئمة.
قال أبو محمد ابن عبد السلام: قد أخبر الله تعالى أنهم خير أمة أخرجت للناس، وإنما كانوا خير الأمم لما اتصفوا به من المعارف والأحوال والأقوال والأعمال، فما من معرفة ولا حالة ولا عبادة ولا مقالة ولا شيء مما يتقرب به إلى الله تعالى مما دل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إليه إلا وله صلى الله عليه وسلم أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة [لقوله صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة»] ولا يبلغ أحد من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- إلى هذه المرتبة، وقد جاء في الحديث: «الخلق عيال الله، فأحبهم إليه أنفعهم لعياله»، فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد نفع شطر أهل الجنة، وغيره من الأنبياء عليه السلام إنما نفع جزءا من أجزاء الشطر الآخر، كانت منزلته صلى الله عليه وسلم في القرب على قدر منزلته في النفع، فما من عارف من أمته إلا وله مثل أجر معرفته مضافا إلى معارفه صلى الله عليه وسلم، وما من ذوي حال من أمته إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل أجره على حاله مضموما إلى أحواله صلى الله عليه وسلم، وما من ذي
Shafi 439
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: