وحدث به يعقوب بن سفيان في "تاريخه" عن يحيى بن عبد الحميد -هو: الحماني- بنحوه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا فخر»، الفخر: إظهار المكارم والمآثر، قيل: ولما كان من عادة من ذكر مناقب أن يذكرها افتخارا في الغالب، أراد صلى الله عليه وسلم أن يقطع وهم من يتوهم من الجهلة أنه ذكر ذلك افتخارا فقال: «ولا فخر».
وقد جاء التصريح بمعناه، وذلك فيما قال عبد بن حميد في "مسنده": حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد ومقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطيت خمسا -ولا أقوله فخرا-: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأحل لي المغنم ولا يحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب فهو يسير أمامي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة فاخترتها لأمتي إلى يوم القيامة وهي -إن شاء الله- نائلة لمن لم يشرك بالله شيئا».
وقيل: معنى «ولا فخر»، أي: لا أقوله من تلقاء نفسي فيكون افتخارا، وإنما أقوله بأمر، فيكون عبودية وائتمارا.
وقيل: «لا فخر» لأن من افتخر بشيء كان ابتداء افتخاره النظر إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم كان منهيا عن النظر إلى ما دون الحق سبحانه، لأن من نظر إلى شيء سكن إليه، والساكن إلى أمر محجوب عن غيره.
وقيل: معناه: لا فخر لي بهذه الأشياء، بل لها الفخر بي، وفخري بربي، فأنا أفتخر به لا بغيره.
Shafi 410
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: