Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن تزوج امرأة على ما تراضيا عليه؛ فذلك جائز له. وإن لم يتراضيا على شيء؛ فقد قيل: إن النكاح ينتقض. فإن جاز بها ولم يتراضيا على شيء؛ فلها كأوسط صدقات نسائها. وإن ادعى هو أنهما تراضيا على شيء فعليه البينة بما ادعى. وأنا أحب إن كان أقر بشيء فعليها هي البينة، وعليه هو اليمين؛ لأنها هي المدعية عليه بالزيادة.
ومن تزوج امرأة على إن ولدت منه فصداقها كذا وكذا، وإن لم تلد فصداقها كذا؛ فقال قوم: ذلك شرط جائز، ولها ذلك. وقال قوم: لا يثبت وترجع إلى صداق مثلها. وقال آخرون: لها الأكثر مما شرط إلا أن يكون أكثر من صدقات نسائها؛ فإنها ترد إلى صدقات نسائها. وإن شرط عند الترويج أن نفقتها عليها وكسوتها؛ فذلك شرط لا يثبت.
واختلفوا في الذي تزوج بامرأة ولم يعلم /564/ كم صداقها، ويجوز بها الزوج فتقول: لا أرضى إلا بصداق نسائي؛ فرأى بعضهم: لها كأوسط صدقات نسائها. ورأى لها بعضهم: ما تزوجت عليه؛ لأنها لو سألت لعرفت قبل أن تبيح نفسها. وأبو عثمان قال: لو شاءت لما أجازت النكاح.
وإن تزوج رجل امرأة على رجل بغير رأيه، ثم أرادوا فسخ النكاح فذلك لهم.
وإن قال الذي ملك عليه: كل امرأة له فهي طالق، من قبل أن يعلم له بالملك؛ فإنها لا تطلق إلا أن يكون أرسله ليتزوج عليه، وقال: ذلك بعد التزويج لزمه ذلك.
وإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه، ثم بلغه فرضي بالتزويج؛ فإنه يرثها وعليه الصداق، وعليه اليمين أن لو بلغه الملك لرضي. وإن مات هو قبل أن يبلغه؛ فلا ترثه.
والذي تزوج بامرأة ثم سجن في السجن، وطلبت أن يؤدي إليها: قال: يؤجل وهو في السجن، ثم ينفق ويكسو بعد الأجل، والمريض الذي لا يقدر على العمل ولا مال له يؤجل، فإن لم يقدر على شيء طلق.
Shafi 32