Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما من اشترى أمة؛ فقد قيل: على البائع حيضة وعلى المشتري حيضة. وقيل: على المشتري حيضتان. وقد اختلفوا إذا قال البائع: إنه استبرأها؛ فأجاز قوم قبول /563/ قوله إذا كان ثقة. ولم يوجب ذلك آخرون، وقالوا: المشتري متعبد باستبرائها في ذلك.
وقد اختلفوا في استبراء الأمة إذا اشتراها من امرأة أو من عند من لا يطأ؛ فأوجب قوم استبراءها. ورخص فيه بعضهم؛ فأما إذا رباها فلا استبراء عليه.
ومن وطئ جاريته ثم أمسك عن وطئها وجاءت بولد؛ فإنه يلحقه. ولو جاءت به بعد سنين كثيرة ما لم تخرج من ملكه أو يزوجها.
وإذا وطئ الرجل أمته ثم أراد أن يزوجها ، فلا يزوجها حتى يستبرئها بحيضتين. وليس على الزوج استبراء.
وعدة الأمة من الزوج نصف عدة الحرة في الأيام، وفي الحيض حيضتان.
وأما التي يموت عنها سيدها وقد كان يطؤها وتعتق من بعده؛ فعدتها من بعده ثلاث حيض، عدة الحرة التي يدبرها، فتعتق من بعد التدبير، أو تعتق بسبب ولدها فعدتها عدة المميتة الحرة أربعة أشهر وعشرا.
وأما إن لم تعتق وبقيت أمة فعدتها عدة الأمة، ويستبرئها الذي يملكها إن أراد وطأها بحيضتين. وإن كانت ممن لا تحيض فأربعون يوما أو خمسة وأربعون يوما.
وعند أصحابنا أن من وطئ أمته التي اشتراها، أو نظر إلى فرجها أو مسه عمدا قبل أن يستبرئها حرم عليه وطؤها، وليس له أن يتجرد عندها، أو تنظر إلى عورته، ولا ينظر ذلك منها. وأما إن نظر أو مس غير الفرج فلا يحرم عليه وطؤها بذلك ويكره له.
Shafi 31