643

وقد روي: أن الملائكة قالت لآدم: "حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام". فقال: ما كنتم تقولون؟ قالوا: كنا نقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، قال آدم: "ولا حول ولا قوة إلا بالله"، فلما طاف إبراهيم أخبرته الملائكة بقولهم وقول آدم، فزاد إبراهيم: "العلي العظيم"، فلما طاف النبي زاد في ذلك: «وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام».

ومن طاف واحترف الحجر في طواف واجب، فإن كان أحل فعليه دم، ويرجع يطوف من حيث لم يطف ويركع، ثم يستأنف طوافا جديدا، وعليه دم لخطئه. وإن كان لم يحل فإنه يتم طوافه الذي نقصه من ذلك الموضع الذي دخل فيه من الحجر، حتى يلاقي من حيث يخرج، ثم يركع ثم يستأنف فريضة.

وفي من طاف ستة ثم ركع وسعى وأحل من عمرته ثم ذكر؛ فقد قيل: يطوف شوطه الذي بقي عليه، ويركع ويسعى، وعليه دم لإحلاله. وإن ذكر بعدما ركع فإنه يطوف طوافا ويركع ويستأنف طواف الزيارة. وإن انصرف إلى بلده ثم ذكر فعليه بدنة، وإن طاف للزيارة ثمانية ثم نفر إلى أهله فعليه دم.

ومن خرج إلى أهله وبلاده ولم يودع فعليه دم يبعث به إلى مكة، وإن علم أنه طاف ستة للفريضة ثم خرج إلى بلده، وأصاب النساء والصيد فقد فسد حجه وعليه ما أفسد أن يقضي في الحج، وعليه هدي وجزاء في الصيد، وتركنا قول من يثبت ||له|| الحج في ذلك.

مسألة: في الحائض و المستحاضة

- وسأل عن المستحاضة في الحج؟

قيل له: إن المستحاضة في الحج بمنزلة الطاهر في الحج، تغتسل وتحرم وتفعل ما يفعل الحاج، وإذا أرادت الطواف غسلت وطافت وصلت الركعتين وعملت أعمال الحج كلها حتى تقضي.

Shafi 263