Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي عن رسول الله ^ أنه قال: «ليس المسكين من ترده اللقمة واللقمتان، ولكن المسكين الضعيف، اقرؤوا /401/ إن شئتم: {لا يسألون الناس إلحافا}».
و المؤلفة قلوبهم: كانوا قوما من قادة العرب، أعطاهم رسول الله ^ ليتألفهم.
وفي الرواية: أن عبد الله بن الحارث بن عبد الله أخبره أن أبا ربيعة والعباس بن عبد المطلب بن ربيعة قالا لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس: آتيا رسول الله ^ فقولا له: يا رسول الله |-صلى الله عليك-|، قد بلغنا من السن ما ترى، وأحببنا أن نتزوج، فولنا من الصدقة، فقال رسول الله ^: «إنما هي أوساخ الناس، ولا تحل لمحمد وآله».
أبو رافع قال: قال رسول الله ^: «لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم».
وفي الحديث: لما أعطى رسول الله ^ تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد الحي من الأنصار، فبلغ ذلك رسول الله ^ فقام خطيبا فقال: «أوجدتم -يا معاشر الأنصار- من لعاعة أعطيتها أقواما، إني أعطيتهم إياها لأتألف بها قلوبهم إلى الإسلام، وإني وكلتكم إلى إسلامكم». وإنما أعطى النبي ^ أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وعباس بن مرداس، وكانوا كفارا ليتألفهم.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لا تحل الصدقة [لغنى] إلا لخمسة: لعامل عليها، أو لمن اشتراها، أو لمسكين تصدق بها عليه فأهداها لغني، أو غارم، أو غاز في سبيل الله». والعامل عليها يستحق بخدمته وليست بصدقة عليه.
وهذا الحديث يدل على أن هدية الفقير للغني جائزة له، وللغني أخذها منه ولو كانت صدقة.
Shafi 165