Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ولا تجزئ صدقة الفطرة عندنا إلا صاع، ولسنا نقول بربع صاع ولا نصف صاع. وفي الحديث المروي عن النبي ^: «أنه أمر بزكاة الفطرة قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر».
وقد قال الله تعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأضعها في فقرائكم».
وروي عنه ^ أنه بعث إليه علي ذهبا من اليمن، فقسمه رسول الله ^ على أربعة نفر: الأقرع بن حابس، وعيينة، وعلقمة، وزيد الخير، فغضبت قريش وقالت: يعطي صناديد نجد ويدعنا؟! فقال رسول الله ^: «أعطيهم لأتألفهم»، وأنه صرفها بكمالها إلى المؤلفة.
وفي الحديث عن سلمة بن صخر قال: تظاهرت أنا وامرأتي، فذكر الحديث لرسول الله ^ فقال لي: «اذهب إلى عامل بني زرق مره أن يدفع إليك صدقاتهم، فأطعم منها ستين مسكينا، واستعن بسائرها على نفسك وعلى أهلك»، فأعطى سلمة بن صخر صدقات نجد كلها، فأعطاها صنفا واحدا.
وأما الفقير: فهو الخارج من حد الغنى؛ لأن الفقر حادث الغني، والفقر العدم.
والضعيف والسائل إذا لم يكن لهما مال يخرجهما من حد الفقر فهما فقيران. وقد قال الله تعالى: {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف}، فهو فقير وإن كان الجاهل يحسبه أنه غني.
والمسكين: هو اللازق بالتراب من الفقر، وقد يكون له شيء، قال الله تعالى: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر}، وقد سمى من لا شيء له يتيما وفقيرا، وهو الفقر المدقع، الذي قيل: إن رسول الله ^ استعاذ منه.
Shafi 164