وأنشد ابن قتيبة:
(٣٥٩)
(فان تصرمي حبلى وإن تتبدلي ... خليلًا فمنهم صالح وسميج)
البيت لأبي ذؤيب الهذلي، ووقع في النسخ فمنهم بالفاء، والصواب بالواو؛ لأنه ليس جوابًا للشرط، وإنما هو اعتراض بين الشرط "وجوابه"، والجواب قوله بعد:
فني صبرت النفس بعد ابن عنبس ... وقد لج من ماء الشؤون لجوج
لأحسب جلدا أو لينبأ شامت ... وللشر بعد القارعات فروج
ولابد في هذا الكلام من تقدير محذوف وألا لم يصح أن يكون جوابًا، والمعنى: فإن تصرمي حبلى وإن تتبدلي خليلًا فلا تحسي أنني أجزع لذلك، فني قد صبرت بعد فقدي لابن عنبس الذي كان أعز فقدًا علىّ منك، فكيف لا أصبر عنك، فاقتصر على بعض الكلام اختصارًا لما فهم مراده، ولأن قد دل على ذلك بقوله بعد هذا:
وذلك أعلى منك فقدًا لأنني ... كريم، وبطني بالكرام يعبج
* * *
وأنشد ابن قتيبة:
(٣٦٠)
(ضربك بالمرزبة العود النخر)