وقال قوم إنما هو لعا لأبي المغوار، وأما كلمة تقال للعاثر يراد بها الانجبار والارتفاع، قال الأعشى:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت ... فالتعس أدنى لها من أن أقول لعًا
فيكون لعًا في موضع رفع بالابتدا. وقوله: لأبي المغوار مجرور في موضع الصفة له، وقريب خبر المبتدأ، ولعا اسم من أسماء الفعل مبني على السكون والتنوين فيه علامة التنكير كالتنوين في صه ومه.
* * *
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب:
(٣٤٧)
(أستغفر الله ذنبًا لست محصية ... رب العباد إليه الوجه والعمل)
هذا البيت لا أعلم قائله، والوجه: القصد الذي يقصده الإنسان ويتوجه نحوه. ويحتمل أن يريد بالوجه: التوجه فيكون من الأسماء التي وضعت موضع المصادر.
* * *
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب:
(٣٤٨)
(ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل)