742

Iqtidab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Editsa

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Mai Buga Littafi

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Nau'ikan
Philology
Yankuna
Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وهذا القول أشبه بالبيت. ولو أراد الطيب لم يكن لتخصيصه العشية معنى وقوله: (كأن تطيابها في الأنف مشموم) فيه قولان: أحدهما أن المشموم ههنا المسك، والآخر أنه وصف شدة تخيله لها وتذكره حتى كأن طيبها في أنفه وإن كانت قد فارقته، وهذا نحو قول الآخر:
فما مس جنبي الأرض إلا ذكرتها ... وإلا وجدت ريحها من ثيابيا
وهذا المعنى أراد أبو الطيب المتنبي بقوله:
ممثلة حتى كأن لم تفارقي ... وحتى كان اليأس من وصلك الوعد
وحتى تكادي تمسحين مدامعي ... ويعبق في ثوبي من ريحك الند
وقال عبد بني الحسحاس:
فما زال ثوبي طيبًا من نسيمها ... إلى الحول حتى أصبح البرد باليا
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(١٧٧)
(يا لك من قبرة بمعمر ... خلالك الجو فبيضي واصفري)
وبعده:
(ونقري ما شئت أن تنقري)

3 / 229