ويرتجز فرآه غُليما مصفر اللون، ضريرًا مطحولًا، فقال من هذا العماني، فلزمه الاسم، وإنما نسبه إلى عمان، لأنها وبيئة، وأهلها مصفرة وجوههم مطحولون وكذلك البحران، قال الشاعر:
من يسن البحرين يعظم طحاله ... ويغبط بما في بطنه وهو جائع
وجعل عظم وظيفه أحدب، لما فيه من الانحناءن فشبهه بالأحدب. والمسقف: المنحني أيضًا. والعبل: الغليظ. والرسغ: موضع القيد من الدابة والمكرب: الموثق الشديد.
وقد اختلف كلام ابن قتيبة في حقيقة الوظيف، فقال في باب (شيات الخيل): والتحجيل: بياض يبلغ نصف الوظيف، والمحجل: أن تكون قوائمه الأربع بيضا يبلغ البياض منها ثلث الوظيف أو نصفه أو ثلثيه، بعد أن يتجاوز الأرساغ، ولا يبلغ الركبتين والعرقوبين، فجعل الوظيف هنا واقعًا على الذراع والساق، ثم قال بعد ذلك: والجبة: موصل الوظيف في الذراع.
وقال في باب (فروق في قوائم الحيوان): قال أبو زيد: في فرسن البعير السلامي، وهي عظام الفرس، وقصبها، ثم الرسغ، ثم الوظيف ثم فوق الوظيف من يد البعير الذراع. وقال مثل ذلك في الفرس والبغل والحمار، وكذلك اختلف فيه قول أبي عبيدة في كتاب الديباجة، فكان الوظيف يكون تارة واقعًا على الذراع كلها، وكذلك الساق، ويكون تارة واقعًا على ما يلي الرسغ ويتصل به.
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٨١)
(كأن تماثيل أرساغه ... رقاب وعول على مشرب)