وقال في هذا الباب: (دوم الطائر في الهواء: إذا حلق واستدار في طيرانه. ودرى السبع في الأرض: إذا ذهب).
(قال المفسر): هذا الذي ذكره قول الأصمعي، وأجاز غيره دوم في الأرض وهو صحيح، ومنه اشتقت الدوامة، وكل شيء استدار في هواء كان أو أرضن فهو دائم ومدوم. وفي الحديث: كره البول في الماء الدائم، وقال ذو الرمة:
حتى إذا دومت في الأرض أدركه ... كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب
وقال أيضًا:
يدوم رقراق السراب برأسه ... كما دومت في الخيط فلكة مغزل
وقال جريز:
عوى الشعراء بعضهم لبعض ... على فقد أصابهم انتقام
إذا أرسلت صاعقة عليهم ... رأوا أخرى تحرق فاستداموا
2 / 112
مقدمة المؤلف
القسم الثالث: [شرح أبيات أدب الكتاب ومشكل إعرابها]