608

Ijazul Bayan An Ma'anin Al-Qur'an

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Editsa

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Mai Buga Littafi

دار الغرب الإسلامي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٥ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا: أي: بإبطال كلتي الحركتين: الغربيّة التي بها النهار واللّيل، والشّرقية التي بها فصول السّنة.
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا: إذ كان طول الظل وقصره بحسب ارتفاع الشّمس وانحطاطها ولأنّ الظلّ إذا لم يدرك أطرافه لم يسمّ ظلا بل ظلاما وليلا.
٤٦ ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا: [هو] «١» من الغداة إلى الظهيرة، والظلّ هو المخصوص بالقبض «٢» كما أنّ الفيء مخصوص بالبسط وهذه الإضافة لأنّ غاية قصر الظل عند غاية تعالي الشمس، والعلو موضع الملائكة وجهة السّماء التي فيها أرزاق العباد، ومنها نزول الغيث والغياث، وإليها ترتفع أيدي الراغبين وتشخص أبصار الخائفين.
قَبْضًا يَسِيرًا: خفيا سهلا «٣» لبطء حركة الظل بالقرب من نصف النهار.
[٧٠/ أ] و«النّشور» «٤»: الانتشار/ للمعايش «٥»، و«السبات»: قطع العمل «٦» .
و«الأناسي» «٧»: جمع أنسي. ك «كرسي»، و«كراسيّ»، أو كان

(١) ما بين معقوفين عن نسخة «ج» .
(٢) معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٦٨، وتفسير الطبري: ١٩/ ٢٠، وتفسير القرطبي: ١٣/ ٣٧. [.....]
(٣) في تفسير الطبري: ١٩/ ٢٠: «وقيل: إنما قيل: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا لأن الظل بعد غروب الشمس لا يذهب كله دفعة، ولا يقبل الظلام كله جملة، وإنما يقبض ذلك الظل قبضا خفيا، شيئا بعد شيء ويعقب كل جزء منه يقبضه جزء من الظلام» .
وانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء: ٢/ ٢٦٨، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٣١٣، وتفسير الماوردي: ٣/ ١٥٨.
(٤) من قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباسًا وَالنَّوْمَ سُباتًا وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُورًا [آية: ٤٧] .
(٥) المفردات للراغب: (٤٩٢، ٤٩٣) .
(٦) تفسير الماوردي: ٣/ ١٥٩، والمفردات: ٢٢١، واللسان: ٢/ ٣٨ (سبت) .
(٧) من قوله تعالى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعامًا وَأَناسِيَّ كَثِيرًا [آية: ٤٩] .

2 / 614