345

Ijazul Bayan An Ma'anin Al-Qur'an

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Editsa

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Mai Buga Littafi

دار الغرب الإسلامي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٥ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Seljukawa
سئل عنها كما أنه إذا سئل عنها فليس ذلك إلا لحفاوته بها.
١٨٨ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ: أعددت في الرخص للغلاء، وما مسني الفقر.
وقيل «١»: لاستكثرت من العمل الصالح، وما أقول هذا عن آفة، وما مسني جنون.
١٨٩ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ: من آدم، وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها: من كل نفس زوجها على طريق الجنس ليميل إليها ويألفها. /. [٣٦/ ب] فَلَمَّا تَغَشَّاها: أصابها «٢»، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا أي:
المنى «٣» .
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا: ولدا سويا صالح البنية «٤» .
ومن قال: إن المراد آدم وحواء «٥» كان معنى جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ

(١) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٠٢ عن ابن جريج، ومجاهد، وابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٧٤ عن الحسن، وابن جريج.
(٢) تفسير الطبري: ١٣/ ٣٠٤.
قال الزجاج في معاني القرآن: ٢/ ٣٩٥: «كناية عن الجماع أحسن كناية» .
وينظر معاني القرآن للنحاس: ٣/ ١١٣، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٢٠، وزاد المسير:
٣/ ٣٠١.
(٣) ينظر تفسير الطبري: ١٣/ ٣٠٤، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٥.
(٤) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٦، وتفسير الطبري: ١٣/ ٣٠٦.
ونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٢/ ٧٥ عن الحسن، وابن الجوزي في زاد المسير:
٣/ ٣٠١ عن الحسن وقتادة.
(٥) في قوله تعالى: فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ واستدل قائلو هذا القول بالحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ١١ عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ قال: «لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسموه عبد الحارث فعاش. وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره» .
- وأخرج الترمذي نحوه في سننه: ٥/ ٢٦٧، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الأعراف» وقال: «هذا حديث حسن غريب» .
والطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٠٩، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٥٤٥، كتاب التاريخ، ذكر آدم ﵇.
وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وفي إسناد هذا الحديث عمر بن إبراهيم.
قال الترمذي: «لا نعرفه مرفوعا إلّا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة. ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه. عمر بن إبراهيم شيخ بصري» .
وأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث في تفسيره: ٣/ ٥٢٩، وقال: هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:
أحدها: «أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه عن الحسن عن سمرة مرفوعا، فالله أعلم.
الثاني: أنه قد روى من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعا.
الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه» .
وذكر ابن العربي في أحكام القرآن: (٢/ ٨١٩، ٨٢٠) الحديث الذي أخرجه الترمذي ثم قال: «وذلك مذكور ونحوه في ضعيف الحديث في الترمذي وغيره. وفي الإسرائيليات كثير ليس لها ثبات، ولا يعوّل عليها من له قلب، فإن آدم وحواء وإن كان غرهما بالله الغرور- فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وما كان بعد ذلك ليقبلا له نصحا ولا يسمعا منه قولا» .
أما التأويل المقبول لهذه فكما ورد في تحفة الأحوذي: (٨/ ٤٦٥) عن الحسن ﵀ قال: عني بها ذرية آدم ومن أشرك منهم.
فتفسير الآية محمول على جنس الإنسان، ولم يشرك آدم ولا حواء وآدم معصوم لأنه نبي.
قال القفال: المراد جنس الذرية الذين ينسبون الأولاد إلى الكواكب وإلى الأصنام، وقد ذكر آدم وحواء توطئة لما بعدهما من شرك بعض الناس وهم أولادهما.

1 / 351