Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما ثالثا: فلأنا نقول هب أن تلك الآيات والأحاديث التي زعمت دلالتها على الجبر وخلق الأعمال كما زعمت لكن من أين ثبت أنهات تدل على أن الله تعالى يخلق أفعال العباد عند خلق إرادتهم لابد لهذا المعنى من دليل أي أنه سبق العلم بأن الخلق لأفعالهم كلها واقع من الله تعالى عند تعلق إرادتهم كما قال بخلقه وإرادته عند تعلق إرادتهم فإن هذا من المعنى خص مما دلت عليه تلك الآيات التي تخيلت دلالتها وثبوت الأعم لا يستلزم ثبوت الأخص، فأين الدليل على الأخص الذي هو مطلوبكم.
وأما رابعا: فلأن قوله فظهر أن كون الإستدلال تبعيته على منافاة كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى فقد عكس المعترض البحث والمناظرة فجعل المانع معللا والمعلل مانعا، كما جعل النقض للإستدلال بالعلم على الجبر بكونه تابعا استدلالا بتبعيته للمعلوم على منافاة خلق الأعمال.
وأما خامسا: فلأن قوله من غير مدخل وتأثير لقدرتهم فيها حقيقة مبني على ما تكرر منه حيث يسمي توهم القدرة والتأثير قدرة وتأثيرا غير حقيقين، وهو مما تفرد به من الأباطيل.
Shafi 1049