Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: وذلك لأنه كان الأشكال التي تميزت به الأصنام ...إلخ، فمع كونه باطلا بما تقدم فيه شيء آخر[450]وهو أن قوله إنما حصل بتشكيلهم، يفيد أن تشكيلهم يسمى تحصيلا، وأن حصول الأشكال مستند إليهم لا إلىالباري تعالى، وهو خلاف مذهبه، وعين مذهب المعتزلة وغيرهم من العدلية رحمهم الله تعالى، وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى تصريحه بأن الأشكال ما حصلت إلا بتشكيلهم اتفاقا، فتصريحه بهذا الإتفاق من عجائب الإتفاق مع أنه على مذهبهم باطل بالإتفاق، إذ لادخل على هذا المذهب للتشكيل في الصور والأشكال الحاصلة في الأصنام من دون تصور خلاف لأحد من الأشاعرة كما سيأتي عليه الآن، وقد مر التنبيه على هذا الإعتراف بأن العبد محصل لأفعاله.
وأما قوله: أضلتكم أوهامك فلا تحري على مذهبه ايضا؛ لأنهم مصرحون بأن الله تعالى هو المضل حقيقة، فإن أراد هنا المجاز فلا يتم على مذهبه كما يعلم بأدنى تأمل.
Shafi 959