Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ثانيهما: أنه قال: لأن العلم غرض ...إلخ، ولا يخفاك أن كون العقل هو العلم ليس له في كلام المؤلف مدرك، بل الأمر على عكس ذلك، وإنما هو في كلام المعترض وإلزاما للمؤلف، إلا أنه قد جعل إلزامه مذهبا للمؤلف خروجا منه عن الانصاف، ثم نقول: على قوله لأن العلم غرض، صدقت يا أخا الأكراد، فالزم المراد وذلك لأنه إذا كان غرضا، وكل غرض لا بقي على قاعدة إمامك الأشعري، فمن أين ثبت لك أن عقول العقلاء في كل وقت تزول عنهم ولا يزال الله يجدد خلقها لهم، وهل هذا مما استفدته بصرف العقل، أو بالعادة، لا سبيل إلى الأول إذ العقل إنما يدرك المدركات في ثاني أوقات وجوده، لكنه ينعدم قويا في أوقات........ .........على هذا باقي في سلسة العقول [319] التي يحدثها الله تعالى في كل وقت بزعم الأشعري، ولا سبيل إلى الثاني أيضا؛ لأن العادة إنما تدرك بالعقل لكنه لا يدرك إلا في ثاني أوقات وجوده، وكل ما كان كذلك كان إدراكه محالا؛ لأنه معدوم في ذلك الوقت كما عرفت، فعلك وضعت كثيرا من هذه الاعترافات التي أوردتها على صاحب الأساس في حال عدم عقلك، أو نقلتها من كلام أصابك الذين قالوها في حال عدم عقولهم على مذهبهم، فانظر ماذا ترى يا أخا الأكراد في هذا الإيراد.
Shafi 682