482

Bayanin Tauhidi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Nau'ikan
Ibadi
Yankuna
Tanzaniya
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

قال في المعالم: إنها متواترة معنى، أي أن الأحاديث في ثبوت عذاب القبر وردت متواترة معنى؛ قلت: فالمتواتر في اصطلاح العلماء هو خبر جماعة عن جماعة لا يمكن تواطؤ مثلهم على الكذب عادة، مسندين الخبر إلى الحس، فإن رووا الخبر بلفظه سمي تواترا لفظيا، وإن روى كل منهم بلفظ يخالف لفظ الآخر، واتفقوا في المعنى سمي التواتر معنويا، باشتراك جميع الرواة في ذلك المعنى بنفسه، وإن اختلفت عباراتهم، ويجب اعتقاد صدق الخبر المتواتر، لأن التواتر مما يقطع بصدقه. لكن وجوب تصديق على ما ذكر من التواتر إنما هو متوقف على من بلغه ذلك، أما في زماننا فقد تعذر إدراك التواتر من غيره وصارت الأخبار كلها بمنزلة الآحاد لانقطاع الرواة، إلا ما اجتمعت عليه الأمة أن هذا متواتر، وأنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحينئذ يجب تصديق الإجماع والقطع بصدق الخبر؛ ولذا قال صاحب المرآة: «المعتبر في تصحيح الأخبار وفي كونها تواترا أو آحادا هو ما عليه السلف في الثلاثة القرون، فما تواتر هناك فهو متواتر، وما لا فلا، لكن كونه متواترا في تلك القرون لا يوجب القطع به على من هو في زماننا، لأنه كلام متعبد بعلمه، ثم إن رواية أنه متواتر في تلك القرون لا تكون غالبا إلا آحادية، فينقلب المتواتر آحاديا، فيكون مظنون الصدق، والعقائد لا تنبني على ظن، فلذا صح الخلاف في عذاب القبر». انتهى.

قلت: والقول بثبوت ما نحن فيه هو قول الإمام علي بن أبي طالب وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود وعائشة .

Shafi 487