Idah Fi Sharh Misbah
كتاب الإيضاح في شرح المصباح
Nau'ikan
فقالا سقاك الله والله ما بنا لما حملت منك الضلوع يدان والعين في قوله تعالى{تجري بأعيننا} (وقوله){ولتصنع على عيني}بمعنى العلم،من كلام العرب ما صدر منك من إحسان أو إساءة فهو على عيني.ويعني أي علمي،والجنب في قوله تعالى{يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله}بمعنى الجانب الذي لله وهو الطاعة،من كلام العرب الناس جنب والأمير جنب أي في جانب وهو في جانب إذ حملها على ظاهرها غير صحيح عندنا وعندهم لأن التفريط في المقدورات وذات الله غير مقدورة فلا تفريط فيها.ومن شبههم قوله تعالى{ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم} ودعواهم أيضا إجماع المسلمين أن الله تعالى في كل مكان وكل مكان منه ملآن.
والجواب: بأن المراد بقوله تعالى{ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم}أي علمه وسلطانه فهو لذلك في حكم الحاضر بل أبلغ إذ الحاضر لا يعلم بواطنهم والباري تعالى يعلم الباطن والظاهر،وكذلك قولهم في كل مكان أي قدرته وسلطانه وعلمه.
نعم وأما الكلابية فأثبتوا له تعالى الأعضاء يدا وعينا وجنيا ونحو ذلك وقالوا هي صفات لا جوارح على التخصيص وهو قريب من مذهب الكرامية حيث قالوا إنه جسم لا كالأجسام وقد تقدم إبطاله.
Shafi 99