467

Bayani Kan Alamu Tsakanin Matsaloli

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editsa

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Mai Buga Littafi

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
وروى عكرمة (١) عن النبى ﷺ أنَّه قال: "والله لأغزون قريشًا وسكت، ثم قال: إن شاء الله، قال ذلك ثلًاثا" رواه أبو داود (٢) عن عكرمة هكذا مرسلًا، قال (٣): وروي عن ابن عباس، ورواه الطبراني (٤) وغيره من حديث ابن عباس مرفوعًا.
[وروي] (٥) عن النبيّ ﷺ أنه لما سألته اليهود عن لبث أهل الكهف قال: (غدًاِ أجيبِكم، فتأخر عنه الوحي بضعة عشر يومًا، ثم نزل: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (٦) الآية. فقال النبى ﷺ استدراكًا للاستثناء: إن شاء الله) رواه الحافظ أبو بكر البيهقي (٧)، فهذه الأحاديث والآثار تدل على صحة الاستثناء من غير نيةٍ، ثم لو أمكنهم تأويل قول ابن عباس، وحديث عكرمة: بأن تأخر الاستثناء كان مع وجود النية والعزم عليه، لم يمكنهم تأويل حديث سؤال اليهود على مثل ذلك؛ لأن

(١) هو أبو عبد الله عكرمة بن عبد الله البربري، مولى ابن عباس، وأحد تلامذته المشهورين، من فقهاء مكة الأعلام، ومن أعلم الناس بالتفسير والمغازي.
مات بالمدينة، سنة ١٠٥ هـ، وله ثمانون سنة ﵀.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات، ١/ ٣٤٠، طبقات المفسرين للداودي، ١/ ٣٨٠، سير أعلام النبلاء، ٥/ ١٢.
(٢) في سننه، ٣/ ٢٣١، وعبد الرزاق في مصنفه، ٨/ ٥١٨.
(٣) أي: أبو داود حيث قال في سننه بعد روايته للحديث المذكور عن عكرمة: وقد أسند هذا الحديث غير واحد عن ... عن ابن عباس ﵁ أسنده إلى النبىِّ ﷺ.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى، ١٠/ ٤٧ - ٤٨، عن ابن عباس مرفوعًا إلى النبيِّ ﷺ.
(٤) قال في مجمع الزوائد، ٤/ ١٨٢: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. ورواه أبو يعلى أيضًا.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، ٤/ ١٦٦: قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: الأشبه إرساله، وضعف ابن عدي فىِ الكامل، ٢/ ٧٤٣ - روايته عن ابن عباس مرفوعًا، وقال: والأصل في هذا الحديث مرسل.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) سورة الكهف، الآيتان (٢٣، ٢٤).
(٧) في دلائل النبوة، ٢/ ٢٧٠، وابن جرير الطبري في تفسيره، ١٥/ ١٩١ - ١٩٢، لكن دون لفظ: (فقال النبيّ ﷺ: إن شاء الله) وهي محل الشاهد.

1 / 478