Hashiyat Sharh Kwatara
Nau'ikan
============================================================
بين المفعولين، أو تأخرها عنهما.
مثال توسطها بينهما قولك: (زيدا ظننث عالما) بالإعمال، ويجوز: (زيد ظننت عالم) بالإهمال؛ قال الشاعر: وا آدرى وسوف آخال آدرى اقوم آل حصن آم نسساء وبين معطوف ومعطوف عليه نحو قوله: فما جتة الفردوس أقبلت تبتفي ولكن دعاك الخير أحسب والشر وقال أيضا فائدة إذا تقدم هذه الأفعال شيء فإن كان لام التأكيد تعين الإلغاء نحو: إن زيدا لظننت أبوه قائم، وإن كان حرف استفهام نحو: أتظن زيدا منطلقا فالإعمال متعين، وإن كان المتقدم ما يصلح أن يكون معمولا لهذه الأفعال نحو: أين ومتى تظن زيدا قائما فان جعلتهما معمولين لقائم فأنت بالخيار، وإن جعلتهما معمولين لظن لم يجز إلا الإعمال كما قال سيبويه؛ لأن الظن لم يقع بين عامل ومعمول بل وقع صدرا والذي تقدم عليه إنما هو معموله وقيل يجوز الالغاء انتهى، وهو تفصيل حسن (قوله بين المفعولين) وأما بين الفعل ومرفوعه نحو: قام ظننت زيد فإنه يجوز الالغاء أيضا عند البصريين ويجب عند الكوفيين. ووجهه أنه إنما ينصب بظننت ما كان مبتدأ قبل مجيئها ولا يبتدأ بالاسم إذا تقدمه الفعل قاله الخضراوي وأبو حيان. وشاهد الجواز قوله: شجاك أظن ربع الظاعنينا.
يروى برفع ربع على الفاعلية وبنصبه على آنه مفعول أول وشجاك مفعول ثاني وفيه ضمير مستتر راجع إلى ربع قاله في المغني، واعترض بأنا لا نسلم إن شجاك فعل ومفعول بل مضاف ومضاف إليه مبتدا، وربع الظاعنينا خبر عنه على تقدير رفعه ومفعول أول مقدم، وربع الظاعنينا مفعول ثان وأظن عامل على تقدير نصبه قاله في التصريح (قوله أو تأخرها) قال بعضهم ففي هذه الحالة يجوز الإلغاء والإعمال ولكن لكل منهما شرط أما شرط الالغاء فعدم انتفاء الفعل فلو نفي تعين الإعمال نحو: زيدا قائما لم أظن؛ لأنه لا يجوز أن يبنى الكلام على المبتدأ والخبر ثم تأتي بالظن المنفي، وأما شرط الإعمال فأن لا تدخل على الاسم لام الابتداء فلو دخلت تعين الإلغاء نحو: لزيد قائم ظننت (قوله ويجوز زيد ظننت عالم بالإهمال) هذا إذا لم يؤكد الفعل بمصدر منصوب وإلا فلا يحسن إلغائه، 312)
Shafi 312