781

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

فقال له ابن عباس وان له الهدى، فتراه استبعد عنه الهدى ولم يقنطه، بل أشار الى عسر هداه، فلو اهتدى بالتوبة النصوح لقبل ، ثم قال والذى نفس ابن عباس بيده، لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

" ثكلت رجلا قتل مؤمنا متعمدا أمه جاء يوم القيامة بيمينه ممسكا رأسه بيده الأخرى تشخب أوداجه دما يقول رب سل هذا فيما قتلنى "

وايم الله لقد نزلت الآية هذه فى عهد نبيكم وما نسختها آية وما نزل بعدها برهان يعنى أن وعيدها باق لم ينسخ ولم يعن أنه لا تقبل توبته، ويدل على قبول توبته قوله تعالى

إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

وان الشرك أعظم الذنوب وهو مغفور بالتوبة، فكيف لا تقبل توبة القاتل عمدا. وقيل ان هذه الآية منسوخة بآية الفرقان، وفيه أن آية الفرقان نزلت قبلها، ولعله نزلت آية الفرقان بعدها، وباقى الفرقان بعدها، وفيه أيضا أنه كيف ينسخ العام الخاص. وقيل هذه منسوخة بقوله تعالى

إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

على أنها نزلت بعدها، ولو تقدم موضعها من السورة، وقيل آية النساء فيمن قتل مؤمنا استحلالا، وانما قال هذا من يزعم أن أصحاب الكبائر المصرين يجوز أن لا يدخل النار، فخرج الآية على المشرك باستحلال القتل، وأما على طريق الحق فلا حاجة لذلك، لأن المشرك تقبل توبته، والفاسق تقبل توبته، فلتقيد بعدم التوبة، والقوم لما منعوا خلود الموحد فى النار، حملوا الخلود على المكث الطويل، وجعلوها فى الموحد، أو حملوا الآية على القاتل استحلالا، فأبقوا الخلود على معنى الدوام، وجمهور الأمة يقولون بقبول توبته.

[4.94]

{ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم } سافرتم للجهاد. { فى سبيل الله فتبينوا } لا تعجلوا فى القتل والغنم اذا رأيتم أمرا مشتبها حتى يتبين الكافر من المؤمن، وقرأ حمزة والكسائى فتثبتوا فى المؤمنين والحجرات، والمعنى واحد والتفعل فى القراءتين للطلب. { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام } وقرىء السلم باسكان اللام بعد فتح السين، وبعد كسرها، وقرىء السلام بألف بعد اللام، والمراد بذلك كله الانقياد للايمان، بأن نطق بكلمة الشهادة، وقال محمد رسول الله ، يجوز أن يكون السلام بمعنى السلام عليكم اذ كانت هذه تحية المؤمنين دون المشركين، فاذا قيلت فلا تعجلوا على قائلها بالقتل. { لست مؤمنا } انما ألقيت ذلك الينا نفاقا لتنجى نفسك ومالك، وقرأ عاصم بفتح الميم الثانية، أى لا نؤمنك ولست فى الأمان منا، بل احملوه على ظاهر كلامه، فاذا رأوا فى بلد أو فى حى من أحياء العرب شعار الاسلام وجب أن يكفوا عنهم، ولا يغيروا عليهم، كما روى عن عصام المزنى،

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بعث جيشا أو سرية يقول لهم " اذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا "

Shafi da ba'a sani ba