1007

Hamayan Zad Zuwa Gidan Gobe

هميان الزاد إلى دار المعاد

{ إنا لمرسلون } يتبع { اتبعوا المرسلين } فى قول من يقول إنهم رسل عيسى لا رسل الله، وقد أرسل رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الجن إلى الجن رسلا منهم وقال الله فيهم

ولوا إلى قومهم منذرين

وإنما فسرت بذلك الآية لأن الأنبياء كلهم من الإنس، وأما الجن فتسمع من رسل الإنس ومن أممهم، فالرسل فى الآية رسل من الإنس ورسل من الجن، لكن رسل الجن ليست مرسلة من الله، بل مرسلة من رسله، ثم رأيته عن ابن عباس، وفى الآية تأويل آخر هو أن الرسل فى الآية رسل الإنس، وأما الجن فتسمع منهم ومن أممهم، وعليه فنقوله { منكم } أريد به المجموع لا جمع الفريقين، وليس المراد من هذا الفريق ومن هذا الفريق، فالرسل من الإنس فقط، وقيل منكم خطابا للجن معهم لاستوائهم فى التكليف بما يجئ به الوحى، وجمع الخطاب لهم فى قوله { يا معشر } وقوله { يأتكم } كما شهر فى قوله

يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان

أى منهما لم يعدهما لكن من أحدهما وهو المالح لا منهما جميعا. وقال الضحاك رسل الجن من الجن يأتيها الوحى من الله ، كما أن رسل الإنس من الإنس يأتيها الوحى من الله متمسكا بظاهر الآية وبقوله تعالى

وإن من أمة إلا خلا فيها نذير

وقوله تعالى

ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا

وقوله تعالى

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه

Shafi da ba'a sani ba