359

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَأما منع وُقُوع الْإِجْمَاع فِيمَا نَحن فِيهِ فبعيد لما أسلفناه والنكير وَإِن كَانَ وُقُوعه بِالنّظرِ إِلَى الْعقل جَائِزا لكنه بِالنّظرِ إِلَى الْعَادة مُسْتَحِيل من جِهَة امْتنَاع وُقُوع التواطؤ على ترك نَقله مَعَ توفر الدواعى والصوارف إِلَيْهِ وَلَيْسَ فى قَول عمر مَا يدل على انْتِفَاء وُقُوع الْإِجْمَاع على وجوب الْإِمَامَة كَمَا هُوَ مقصدنا بل وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا دلَالَة على انْتِفَاء وُقُوع الْإِجْمَاع على تعْيين أَبى بكر أَيْضا فَإِنَّهُ لَا مَانع من وُقُوع الْإِجْمَاع على ذَلِك بِعَيْنِه وَإِن قدر الِاخْتِلَاف فى التَّعْيِين
وَعدم الِاطِّلَاع على مُسْتَند الْإِجْمَاع فَإِنَّمَا يكون قادحا أَن لَو كَانَ ذَلِك مِمَّا تدعوا الْحَاجة إِلَيْهِ وتتوفر الدواعى على نَقله وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ مهما تحقق الِاتِّفَاق وَاسْتقر الْوِفَاق وَظهر دَلِيل وجوب اتِّبَاعه وَقع الِاكْتِفَاء بِهِ عَن مُسْتَنده وَلم يبْق نظر إِلَّا فى مُوَافَقَته ومخالفته وَمَعَ عدم الْحَاجة إِلَى النّظر فى الْمُسْتَند لكَون الْوِفَاق قد صَار وَاجِبا حتما ولازما جزما لم تَنْصَرِف الدواعى إِلَى نَقله وَلم تتوفر البواعث على اتِّبَاعه فَلَا يكون عدم الإطلاع عَلَيْهِ إِذْ ذَاك قادحا كَيفَ وَإنَّهُ لَا يبعد أَن يكون مِمَّا لَا يُمكن نَقله بل يُعلمهُ من كَانَ فى زمن النبى ﵇ ومشاهدا لَهُ بقرائن أَحْوَال وإشارات ثمَّ أَقْوَال وأفعال إِلَى غير ذَلِك من الْأُمُور الَّتِى لَا يُمكن مَعْرفَتهَا إِلَّا بِالْمُشَاهَدَةِ والعيان

1 / 373