358

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَأما حمل لفظ الْأمة على من تَابعه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَهُوَ وَإِن كَانَ مُقْتَضى اللَّفْظ من حَيْثُ الصِّيغَة قد خُولِفَ إِجْمَاعًا بِإِخْرَاج المجانين وَالصبيان وَمن لَا تفهم لَهُ عَنهُ وَمَعَ صرف اللَّفْظ عَن ظَاهره يجب أَن ينزل على مَا دلّ عَلَيْهِ الدَّلِيل وَقد دلّت السمعيات والقواطع من الشرعيات على تهديد مُخَالف الْجَمَاعَة الْخَارِج عَن السّمع لَهُم وَالطَّاعَة بِإِخْرَاجِهِ من زمرة الْمُوَحِّدين وسلبه ثوب الدّين مثل قَوْله ﵇ من خرج عَن الْجَمَاعَة قيد شبر فقد خلع ربقه الْإِسْلَام من عُنُقه وَقَوله من فَارق الْجَمَاعَة وَمَات فقد مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة إِلَى غير ذَلِك من الْآثَار وقواطع الْأَخْبَار والموافقة والمخالفة والتهديد بِمثل هَذَا الْأَمر الْعَظِيم والخطب الجسيم إِنَّمَا تتَحَقَّق أَن لَو كَانَ الْمُخَالف مَعْصُوما فِيمَا اتاه مصيبا فِيمَا رَآهُ وان تكون مِم وجد دون من لم يُوجد فَوَجَبَ حمل اللَّفْظ عَلَيْهِ وَإِلَّا فالموافقة والمخالفة إِنَّمَا تتَصَوَّر فى يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ محَال
وَأما تَخْصِيص الْخَطَأ والبطلان بالكفران أَو غَيره من أَنْوَاع الْعِصْيَان مَعَ مَا فِيهِ من مُخَالفَة ظَاهر اللَّفْظ فَهُوَ مُخَالف لظَاهِر الْإِطْلَاق بالتهديد لمخالف الْإِجْمَاع من غير تَفْصِيل ومبطل لفائدة التَّخْصِيص بالتنصيص على الْأمة وإيراد ذَلِك فى معرض الإكرم والإنعام والتفضل من جِهَة أَن الْوَاحِد قد يُشَارك الْأمة فى ترك كل مَا تقدم حمل الضلال وَالْخَطَأ عَلَيْهِ من أَنْوَاع الْعِصْيَان وَإِن لم يوافقهم فى أَن كل مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ يكون صَوَابا وحسنا فَلَا سَبِيل إِذا إِلَيْهِ

1 / 372