267

Ghayat Maram

غاية المرام

Editsa

حسن محمود عبد اللطيف

Mai Buga Littafi

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Inda aka buga

القاهرة

Nau'ikan
The Ash'aris
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
الْعَدَم فَإِنَّهُ إِن أُرِيد بِهِ انتقاء الْوُجُود فَصَحِيح وان أُرِيد بِهِ انْتِفَاء الْإِثْبَات فَذَلِك مِمَّا لَا يُسلمهُ الْخصم بل مَا وَقع مُوجبا للتكثر فِي حَالَة الْوُجُود بِوُجُودِهِ فَهُوَ بِعَيْنِه مُوجب للتكثر فِي حَالَة الْعَدَم بِثُبُوتِهِ كَيفَ وَأَنه مَعَ مَا فِيهِ من الركاكة مُنَاقض للْوَجْه الأول من جِهَة أَنه يتَضَمَّن القَوْل بِجَوَاز التَّمْيِيز بالأمور العرضية وَالْوَجْه الأول يمنعهُ
وَمَا ذكره فِي الْوَجْه الثَّالِث من امْتنَاع ثُبُوت ذَوَات لَا نِهَايَة لَهَا بِنَاء على فرض وُقُوع الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان بِأَمْر متناه فقد سبق وَجه إفساده فِيمَا مضى
فَإِذا الرأى الْحق والسبيل الصدْق أَن يُقَال لَو كَانَت الذوات ثَابِتَة فِي الْعَدَم فَعِنْدَ وجودهَا إِمَّا أَن يَتَجَدَّد لَهَا أَمر لم يكن لَهَا فِي حَال عدمهَا أَو لَيْسَ فَإِن قيل بِالْأولِ فَهُوَ أَيْضا إِمَّا جوهرا وَإِمَّا عرضا وَإِمَّا حَالا زَائِدا عَلَيْهِمَا لَا جَائِز أَن يكون جوهرا وَلَا عرضا إِذْ قد فرضت ذواتهما ثَابِتَة بديا إِذْ لَا فرق فِي ذَلِك بَين جَوْهَر وجوهر وَلَا بَين عرض وَعرض وان كَانَ حَالا زَائِدَة فَهُوَ مبْنى على القَوْل بالأحوال وَقد سبق إِبْطَالهَا
وَإِن قيل بالثانى لم يكن فرق بَين الْوُجُود والعدم وَهُوَ محَال وَالْقَوْل إِذا بالحدوث والوجود محَال وَهَذَا الْمحَال إِنَّمَا لزم من فرض الذوات ثَابِتَة فِي الْعَدَم ومتحققة فِي الْقدَم فَلَا ثُبُوت لَهَا والتحقق بالحدوث والثبوت إِنَّمَا هُوَ لنَفس الذوات الجوهرية والعرضية لَا غير
وَأَيْضًا فَإنَّا نفرض الْكَلَام فِي السوَاد وَالْبَيَاض فَنَقُول لَو كَانَت ذواتها ثَابِتَة فِي الْعَدَم فإمَّا أَن تكون مفتقرة إِلَى محَال تقوم بِهِ أَو غير مفتقرة لَا جَائِز أَن تكون غير مفتقرة وَإِلَّا فَعِنْدَ وجودهَا إِمَّا أَن تفْتَقر أَو لَا تفْتَقر القَوْل بِعَدَمِ الافتقار محَال والا لما وَقع الْفرق بَين الْجَوَاهِر والأعراض وان افْتَقَرت فإمَّا ان تفْتَقر إِلَى الْمحل بإعتبار ذواتها

1 / 278