Ghayat Bayan
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
Mai Buga Littafi
دار المعرفة
Lambar Fassara
الأولى
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Fiqihu Shafi'i
عَائِشَة أَنه ﷺ صلاهَا ليَالِي فصلوها مَعَه ثمَّ تَأَخّر وَصلى فِي بَيته بَاقِي الشَّهْر وَقَالَ خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم فتعجزوا عَنْهَا وَلِأَن عمر جمع النَّاس على قيام شهر رَمَضَان الرِّجَال على أبي بن كَعْب وَالنِّسَاء على سلمَان بن أبي خَيْثَمَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَأما خبر مَا كَانَ يزِيد فِي رَمَضَان وَلَا غَيره على أحدى عشرَة رَكْعَة فَمَحْمُول على الْوتر قَالَ الحليمى والسر فِي كَونهَا عشْرين أَن الرَّوَاتِب الْمُؤَكّدَة فِي غير رَمَضَان عشر رَكْعَات فضوعفت فِيهِ بِأَن وَقت جد وتشمير وَلَو صلاهَا أَرْبعا أَرْبعا بِتَسْلِيمَة لم تصح لشبهها بالفرائض فِي طلب الْجَمَاعَة فَلَا تغير عَمَّا ورد بِخِلَاف الرَّوَاتِب وَالضُّحَى وَلأَهل الْمَدِينَة فعلهَا سِتا وَثَلَاثِينَ رَكْعَة لِأَن الْعشْرين خمس ترويحات وَكَانَ أهل مَكَّة يطوفون بَين كل ترويحتين سَبْعَة أَشْوَاط فَجعل لأهل الْمَدِينَة بدل كل أُسْبُوع ترويحة وَلَا يجوز ذَلِك لغَيرهم لِأَن لأهل الْمَدِينَة شرفا بهجرته ﷺ ومدفنه ووقتها بَين فعل فرض الْعشَاء وطلوع الْفجْر (ثمَّ) الْأَفْضَل بعد التَّرَاوِيح (الضُّحَى) لِأَنَّهَا مُؤَقَّتَة بِزَمَان (وَهِي ثَمَان افضل) أَي وأكثرها ثنتا عشرَة رَكْعَة على مَا فِي الرَّوْضَة كَأَصْلِهَا وَالْأَكْثَرُونَ كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَصَححهُ فِي التَّحْقِيق أَن أَكْثَرهَا ثَمَان وَهُوَ الْمُعْتَمد لخَبر الصَّحِيحَيْنِ عَن أم هَانِيء أَن النَّبِي ﷺ صلاهَا ثَمَان رَكْعَات وعنها أَيْضا أَنه ﷺ يَوْم الْفَتْح صلى سبْحَة الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات سلم من كل رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَمَا قيل من أَن هَذَا لَا يدل على أَن أَكْثَرهَا ثَمَان رد بإن الأَصْل فِي الْعِبَادَات التَّوْقِيف وَلم تصح الزِّيَادَة عَن ذَلِك (تنتان أدناها) أَي أقلهَا لخَبر أبي هُرَيْرَة السَّابِق وَلخَبَر مُسلم يصبح على كل سلامي من أحدكُم صَدَقَة ويجزىء من ذَلِك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهمَا من الضُّحَى وَأدنى الْكَمَال أَربع وأكمل مِنْهُ سِتّ وَيسن أَن يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ (ووقتها) الْمُخْتَار (هوا من ارْتِفَاع الشَّمْس حَتَّى الاستوا أى إِلَى استوائها كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ وَفِي الْمَجْمُوع وَالتَّحْقِيق إِلَى الزَّوَال ووقتها الْمُخْتَار ربع النَّهَار وَألف هوا للإطلاق (وَالنَّفْل فِي اللَّيْل من الْمُؤَكّد) أَي النَّفْل الْمُطلق وَهُوَ غير الْمُؤَقت وَذي السَّبَب فِي اللَّيْل من الْمسنون الْمُؤَكّد فَهُوَ أفضل من النَّفْل الْمُطلق فِي النَّهَار لخَبر مُسلم (أفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل) وَلقَوْله ﷺ لأبي ذَر الصَّلَاة خير مَوْضُوع استكثر مِنْهَا أوأقل رَوَاهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْأَفْضَل أَن يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ لخَبر صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى صَححهُ البُخَارِيّ والخطابي وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم وَإِذا زَاد على رَكْعَة فَلهُ أَن يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ أَو ثَلَاث أَو أَكثر لِأَن ذَلِك مَعْهُود فِي الْفَرَائِض فِي الْجُمْلَة وَلَيْسَ لَهُ أَن يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَة وَإِن جَازَ لَهُ أَن يتَنَفَّل بِرَكْعَة مُفْردَة لِأَنَّهُ اختراع صُورَة فِي الصَّلَاة لم تعهد (وندبوا تَحِيَّة الْمَسْجِد) أَي غير الْمَسْجِد حرَام أَي لداخله وَإِن لم يرد الْجُلُوس وَمن ذكره جرى على الْغَالِب لِأَن الْأَمر بذلك مُعَلّق على مُطلق الدُّخُول تَعْظِيمًا للبقعة وَإِقَامَة للشعار كَمَا يسن لداخل مَكَّة الْإِحْرَام وَإِن لم يرد الْإِقَامَة بهَا لخَبر الصَّحِيحَيْنِ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَيكْرَه لَهُ أَن يجلس من غير تَحِيَّة بِلَا عذر (ثِنْتَانِ فِي تَسْلِيمَة) أَي هِيَ ثِنْتَانِ فَهُوَ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف (لَا أكثرا) أَي لَا يزِيد على تَسْلِيمَة وَاحِدَة فَلهُ أَن يُصليهَا مائَة رَكْعَة فَأكْثر بِتَسْلِيمَة وَتَكون كلهَا تَحِيَّة لاشتمالها على الرَّكْعَتَيْنِ فَإِن سلم من رَكْعَتَيْنِ وَزَاد عَلَيْهِمَا بنيتهما فِي وَقت الْكَرَاهَة لم تصح أَو سلم فِي غير ذَلِك فَكَذَلِك إِن علم امْتِنَاعه وَإِلَّا انْعَقَدت نَافِلَة مُطلقَة مُطلقَة (تحصل بِالْفَرْضِ) وَلَو قَضَاء أَو نذرا (وَنفل آخرا) سَوَاء نَوَاهَا مَعَ ذَلِك أم أطلق لِأَن الْقَصْد بهَا أَن لَا تنتهك حُرْمَة الْمَسْجِد بِلَا صَلَاة وَكَلَامهم كَالصَّرِيحِ أَو صَرِيح فِي حُصُول فَضلهَا وَإِن لم تنو
1 / 79