Futohatin Makkiya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Mai Buga Littafi
دار إحياء التراث العربي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1418هـ- 1998م
Inda aka buga
لبنان
فمنها عدد التكبير واختلف الصدر الأول في ذلك من ثلاث إلى سبع وما بينهما لاختلاف الآثار ورد حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر على الجنازة أربعا وخمسا وستا وسبعا وثمانية وقد ورد أنه كبر ثلاثا ولما مات النجاشي وصلى عليه رولل الله صلى الله عليه وسلم كبر عليه أربعا وثبت على أربع إلى أن توفاه الله تعالى وصل الاعتبار في هذا الفصل أكثر عدد الفرائض أربع ولا ركوع في صلاة الجنائز بل هي قيام كلها وكل وقوف فيها للقراءة له تكبير فكبر أربعا على أتم عدد ركعات الصلاة المفروضة فالتكبيرة الأولى للإحرام يحرم فيها أن لا يسأل في المغفرة لهذا الميت إلا الله تعالى والتكبيرة الثانية يكبر الله تعالى من كونه حيا لا يموت إذا كانت كل نفس ذائحة الموت وكل شيء هالك إلا وجهه والتبكيرة الثالثة لكرمه ورحمته في قبول الشفاعة في حق من يشفع فيه أو يسأل فيه مثل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لما مات وقد كان عرفنا أنه من سأل الله له الوسيلة حلت له الشفاعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع فيه من صلى عليه وإنما يسأل له الوسيلة من الله لتحضيضه أمته على ذلك والتكبيرة الرابعة تكبيرة شكر لحسن ظن المصلي بربه في أنه قبل من المصلي سؤاله فيمن صلى عليه فإنه سبحانه ما شرع الصلاة على الميت إلا وقد تحققنا أنه يقبل سؤال المصلي في المصلى عليه فإنه أذن من الله تعالى في السؤال فيه فهو لا يأذن وفي نفسه أنه لا يقبل سؤال السائل قال تعالى في الشفاعة يوم القيامة ' ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ' وقال ' من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ' وقال ' ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ' وقد أذن لنا أن نشفع في هذا الميت بالصلاة عليه فقد تحققنا الإجابة بلا شك ثم يسلم بعد تكبيرة الشكر سلام انصراف عن الميت أي لقيت من ربك السلام ولهذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم أن يكفوا عن ذكر مساوي الموتى فإن المصلي قد قال في آخر صلاته عليه السلام عليكم فأخبر عن نفسه أن الميت قد سلم منه فإن ذكره بمساءة بعد هذا فقد كذب نفسه في قوله السلام عليكم فإنه ما سلم منه من ذكره بسوء بعد موته فإن ذلك يكرهه الميت ويكرهه الله للحي فإن الحي يذكره به ولا ينتهي عن فعل مثله فيؤديه ذلك إلى أن يكون قليل الحياء من ربه .
وصل في فصل رفع الأيدي عند التكبير في الصلاة على الجنائز والتكتيف
وأما رفع الأيدي عند كل تكبيرة والتكتيف فإنه مختلف فيهما ولا شك أن رفع اليدين يؤذن بالافتقار في كل حال من أحوال التكبير يقول ما بأيدينا شيء هذه قد رفعناها إليك في كل حال ليس فيها شيء ولا تملك شيأ وأما التكتيف فإنه شافع والشافع سائل والسؤال حال ذلة وافتقار فيما يسأل فيه سواء كان ذلك السؤال في حق نفسه أو في حق غيره فإن السائل في حق الغير هو نائب في سؤاله عن ذلك الغير فلابد أن يقف موقف الذلة والحاجة لما هو مفتقر إليه فيه والتكتيف صفة الأذلاء وصفته وضع اليد على الأخرى بالقبض على ظهر الكف والرسغ والساعد فيشبه أخذ العهد في الجمع بين اليدين يد المعاهد والمعاهد أي أخذت علينا العهد في أن ندعوك وأخذنا عليك العهد بكرمك في أن تجيبنا فقلت ' وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ' ولم يقل دعاني في حق نفسه ولا في حق غيره ثم أذنت لنا في الدعاء للميت والشفاعة عندك فيه فلم يبق إلا الإجابة فهي متحققة عند المؤمن ولهذا جعلنا التكبيرة الأخيرة شكرا والسلام سلام انصراف وتعريف بما يلقي الميت من السلام والسلامة عند الله ومنا من الرحمة والكف عند ذكر مساويه .
وصل في فصل القراءة في صلاة الجنازة
Shafi 643