أحدهما، عُيِّنَ بالقُرْعَة [ح ١٤٦] وإن كان من الإِمام أو أجنبي، فكذلك.
وللشافعيِّ قولٌ آخر: أن مُخْرِج السبق يُعَيِّنه.
وعلى هذا القول، فإن عيَّنه لجميع الأرشاق تعيَّن، وإن عيَّنه مطلقًا، فهل يتعيَّن للرشق الأول أو لجميع الأرشاق؟ على الوجهين (^١).
فصلٌ
نقل أصحاب الشافعي عنه أنه تردَّد في أن المتَّبع في هذا العقد القياس أو عادة الرماة.
واستشكله أبو المعالي الجُوَيْني وغيره، وقالوا: كيف تجوز مخالفة حُجَّة شرعية بعادة غير شرعية؟!
ثم اختلفوا في جواب هذا الإِشكال.
فقال الصَّيْدلاني (^٢): "تردُّده محمول على عادة الرماة المجتهدين من العلماء".
وقال أبو محمد الجُوَيني: "المراد بالعادة ما يتفاهمونه من الألفاظ".
ورَدَّ قولَ الصيدلاني بأن عادتهم إذا وافقت القياس، فالحجة في
(^١) انظر الحاوي (١٥/ ٢٠٤).
(^٢) هو أبو بكر محمد بن داود المروزي، علَّق على "مختصر المزني" شرحًا يطلق عليه الخراسانيون بـ "طريقة الصيدلاني"، لأنه علَّقه على طريقة القفَّال. انظر طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ١٨٤ - ١٤٩).
1 / 339
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف