342

وقال في موضع آخر: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين}[ص:86]، فشهد له سبحانه بالبراءة من التكلف وأنه لا يتبع إلا ما يوحى إليه، ثم قال عز وجل: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول}[التغابن:12]، وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}[النساء:80]، فكل ما جاء به النبي صلى الله عليه فمن الله أمره به، وإذا صح عنه سبب ونقله الثقات تبعناه وعملنا به؛ لأن الله قد أمرنا بذلك أمرا وحكم به حكما لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب.

وذكرت في مسألتك هذه عن القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه وعن غيره أشياء لم نقف في شرحها على صحة، فاعلم ذلك، وفي ما كتبنا لك أولا وآخرا كفاية وغنا.

ومن سورة المائدة

[تفسير قوله تعالى: أحلت لكم بهيمة الأنعام]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {أحلت لكم بهيمة الأنعام}[المائدة:1]، فقلت: كم هي من الأصناف؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هي البهائم التي أجاز الله

أكلها وأحل لخلقه لحومها وأنعم على البرية بها، وهي الإبل، والبقر، والغنم وغير ذلك، مثل الظبا وبقر الوحش والوعل وما أشبه ذلك من بهيمة الأنعام، ثم قال سبحانه: {إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم}، فأخبرهم أن هذه البهائم التي من الأنعام مثل الظبا وبقر الوحش والوعل محرمة عند الإحرام امتحانا من الله لخلقه وتعبدا منه لعباده فحظرها عليهم في حال إحرامهم وأباحها لهم عند إحلالهم اختبار منه: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى}[النجم:31].

[تفسير قوله تعالى: ياأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام...}[المائدة:2] إلى آخر الآية.

Shafi 349