Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الكلالة ما خلا الولد والوالد، وهذه الآية يروى أنها نزلت في جابر بن عبد الله وفي أخته أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له: إن لي أختا فمالي من ميراثها بعد موتها، فنزلت الآية.
وقلت: ما معنى قوله سبحانه: {ليس له ولد} هل أراد الذكور والإناث؟
وهذا المعنى سواء؛ لأن الأنثى والذكر كلاهما ولد، وكذلك ولد الولد إذا لم يكن ولد قاموا مقام الولد الذكور مثل الذكور والإناث مثل الإناث سواء مثل ابن الابن وبنت الابن وما سواهم كلالة.
وذكرت أن بعض من يدعي العلم يحجب العصبة بالبنت ولا يعطيهم شيئا معها ويقيمها مقام الابن، وليس هذا قول من له علم، وكيف يقيمها مقام الذكر والله عز وجل لم يقمها كذلك مع العصبة، وإنما يقول بهذا بعض فرق الإمامية الجهلة المفسدين في الإسلام المعطلين للأحكام الرافضين للفرقان.
والبنت تحجب الزوج عن النصف، وتحجب الزوجة عن الربع، فليس لزوج مع ابنة ولا ابن إلا ربع ولا لزوجة مع بنت ولا ابن إلا ثمن، والبنت فلها النصف، وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان وما بقي فللعصبة مثل العم وابن العم والأخ وابن الأخ، ومن كان من العصبة.
وقلت: إنك قبلت الحجة في العول فقد والحمد لله قبلت صوابا وأزحت عنك في ذلك شكا وارتيابا، وفقك الله للهدى وأعانك على التقوى.
وقلت: إني كتبت إليك أن الفرائض بالاتباع للثقات فما كان منها يرحمك الله منصوصا في الكتاب مشروحا فقد اجتزينا به عن النظر في غيره وما كان فيه مجملا يحتاج إلى تفسير فذلك موجود في السنة عن رسول الله صلى الله عليه، والاتباع له فرض من الله عز وجل لقوله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}[الحشر:7]، مع ما قد برأه الله منه سبحانه في كتابه من التكلف فقال: {إن أتبع إلا ما يوحى إلي}[الأنعام:50].
Shafi 348