152

Fiqh of Transactions

فقه المعاملات

Nau'ikan

بدائع الصنائع (ج ٦ ص ١١٨)
(يشترط في الواهب: أن يكون مما يملك التبرع، لأن الهبة تبرع، فلا يملكها من لا يملك التبرع، فلا تجوز هبة الصبي، والمجنون لأنهما لا يملكان التبرع لكونه ضررا محضا، لا يقابله نفع دنيوي وكذا الأب لا يملك هبة مال الصغير، من غير شرط العوض، بلا خلاف، لأن التبرع بمال الصغير قربان ماله لا على وجه الأحسن، ولأنه لم يقابله نفع دنيوي، وقد قال الله، ﷿: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ (الأنعام: ١٥٢) ولأنه إذا لم يقابله عوض دنيوي، كان التبرع ضررا محضا، وترك المرحمة في حق الصغير، فلا يدخل تحت ولاية الولي، لقوله ﷺ لا ضرر ولا ضرار وقوله: من لم يرحم صغيرنا فليس منا.
وإن شرط الأب العوض، لا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وقال محمد ﵀: يجوز.
القوانين الفقهية (ص ٢٤١)
فأما الواهب فالمالك، إذا كان صحيحا، مالكا أمر نفسه.
المدونة ج ٦ ص ١١٨
قلت: أرأيت من وهب من مال ابن له شيئا، والابن صغير، أيجوز ذلك في قول مالك أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك في قول مالك.
قلت: فإن تلفت الهبة (الموهوب) أيكون الأب ضامنا لها في قول مالك قال: نعم.
المادة ٨٧٥ من مجلة الأحكام الشرعية
يشترط لصحة الهبة: أن يكون الواهب جائز التصرف، أي بالغا عاقلا، رشيدا فلا تصح هبة الصغير والمجنون والسفيه، وإن أذن الولي.
القوانين الفقهية (ص ٢٤١)
وأما الموهوب له فهو كل إنسان.
درر الحكام شرح مجلة الأحكام (ج ٢ ص ٣٧١ ٣٧٤)
إذا وهب أحد شيئا لطفل، أي إذا وهب شخص للصغير المميز أو غير المميز مالا، فتتم الهبة في ذلك بقبض الولي، أو مربي الصغير، الذي يتربى الصغير في حجره، لأن لولي الصغير إجراء العقود الدائرة بين النفع والضرر، كالبيع والإجازة في حق الصغير، ولما كانت الهبة للصغير من العقود التي فيها نفع محض، فللولي إجراء ذلك بطريق الأولى.
لو وهب شيء نافع أي مال، للصبي المميز أو للصبية المميزة، تتم الهبة - استحسانا - بقبوله إياها وقبضه، ولو كان له ولي، كالأب أو المربي، لأن في القبض المذكور نفعا محضا للصغير والصغير أهل لمباشرة الشيء الذي فيه نفع محض.
البيان والتحصيل (ج ١٤ ص ٢٣ - ٢٤)
قال محمد بن رشد لا يجوز للمرأة ذات الزوج قضاء في أكثر من ثلث مالها، هبة ولا صدقة، ولا بما أشبه ذلك من التفويت بغير عوض، دون إذن زوجها، في قول مالك وجميع أصحابه، لقول النبي ﷺ: لا يجوز لامرأة قضاء في ذي بال من أمرها بغير إذن زوجها.
المادة (٥٩٥ - ١) من مجلة الأحكام العدلية
مرض الموت هو المرض الذي يخاف فيه الموت في الأكثر، الذي يعجز المريض عن رؤية مصالحه الخارجة عن داره إن كان من الذكور، ويعجزه عن رؤية المصالح الداخلية في داره إن كان من الإناث، ويموت على ذلك الحال، قبل مرور سنة، صاحب فراش كان أم لم يكن. وإن امتد مرضه دائما على حال، ومضى عليه سنة، يكون في حكم الصحيح، وتكون تصرفاته كتصرفات الصحيح.
المادتان (٩٢١ - ٩٢٢) من مجلة الأحكام الشرعية
هبة المريض غير مرض الموت، ولو كان مخوفا، كهبة الصحيح.
هبة المريض مرضا غير مخوف، ولو اتصل به الموت، كهبة الصحيح، مثلا: لو وهب الشخص في حال صداع، أو رمد أو حمى يسيرة، أو نحو ذلك، ثم مات به، تكون هبته في حكم هبة الصحيح.
بداية المجتهد (ج ٨ ص ٢٠٣)
أما المريض فقال الجمهور: إنها في ثلثه، تشبيها بالوصية،. . وقالت طائفة من السلف، وجماعة من أهل الظاهر: إن هبته تخرج من رأس ماله إذا مات. ولا خلاف بينهم أنه إذا صح من مرضه: أن الهبة صحيحة،. والأمراض التي يحجر فيها عند الجمهور هي الأمراض المخوفة، وكذلك - عند مالك -
الحالات المخوفة، مثل الكون في الصف (الجهاد)، وقرب الحامل من الوضع، وراكب البحر المرتج.
وأما الأمراض المزمنة (الدائمة) فليس فيها عندهم تحجير.
المدونة (ج ٦ ص ١١٢)
قلت: أرأيت كل هبة، أو عطية، أو صدقة في المرض، فلم يقبضها الموهوب له، ولا المعطى، ولا المتصدق عليه حتى مات الواهب من مرضه ذلك، أتكون هذه وصية، أم تكون هبة، أو عطية، أو صدقة لم يقبضها صاحبها حتى مات الواهب فتبطل، وتصير لورثة الواهب؟
قال: قال مالك هي وصية، قال مالك وكل ما كان مثل هذا مما ذكرت فيه المرض فإنما هو وصية من الثلث.
فتح العلى المالك (ج ٢ ص ٢٨٧)
ما قولكم في هبة المريض وصدقته، وسائر تبرعاته، هل تحتاج لحيازة قبل موته، كتبرعات الصحيح أم لا؟ .
لا تحتاج لحوز عنه قبل موته لأنها كالوصية في الخروج من الثلث. . ولأن الحوز في مرض المتبرع غير معتبر فهو كعدمه، فلا معنى لاشتراطه.
المدونة (ج ٦ ص ١٢٢)
قلت: أرأيت إن وهب المسلم للمشرك، أهما بمنزلة المسلمين في الهبة؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت إن وهب ذمي لمسلم هبة، فأراد المسلم أن يقبضها، فأبى الذمي أن يدفعها إليه، أيقضى له على الذمي بالدفع أم لا في قول مالك؟
قال: قال مالك إذا كان بين المسلم والذمي أمر، حكم عليهما بحكم أهل الإسلام، فأرى (عبد الرحمن بن القاسم): أن يحكم بينهما بحكم أهل الإسلام، ويقضى عليه الدفع.

1 / 151