Fath Majid
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
Editsa
محمد حامد الفقي
Mai Buga Littafi
مطبعة السنة المحمدية،القاهرة
Bugun
السابعة
Shekarar Bugawa
١٣٧٧هـ/١٩٥٧م
Inda aka buga
مصر
Nau'ikan
•Salafism and Wahhabism
فيه مسائل:
الأولى: بيان فرض الإيمان بالقدر.
الثانية: بيان كيفية الإيمان.
الثالثة: إحباط عمل من لم يؤمن به.
الرابعة: الإخبار أن أحدا لا يجد طعم الإيمان حتى يؤمن به.
الخامسة: ذكر أول ما خلق الله.
السادسة: أنه جرى بالمقادير في تلك الساعة إلى قيام الساعة.
السابعة: براءته ﷺ ممن لم يؤمن به.
تعالى فضلوا عن سواء السبيل. وقد قال بعض السلف: " ناظروهم بالعلم، فإن أقروا به خصموا وإن جحدوه كفروا".
قوله: "وفي المسند وسنن أبي داود عن ابن الديلمي" وهو أبو بسر - بالسين المهملة، وبالباء المضمومة-. ويقال: أبو بشر- بالشين المعجمة وكسر الباء- وبعضهم صحح الأول. واسمه: عبد الله بن فيروز. ولفظ أبي داود: قال: " لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه، عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار " ١. قال: فأتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك، قال ثم أتيت زيد بن ثابت، قال: فحدثني عن النبي ﷺ مثل ذلك٢. وأخرجه ابن ماجه.
وقال العماد ابن كثير ﵀: عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن رجل عن علي ابن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر خيره وشره " ٣. وكذا رواه الترمذي عن النضر بن شميل عن شعبة عن منصور به. ورواه من حديث أبي داود الطيالسي عن شعبة عن ربعي عن علي فذكره.
وقد ثبت في صحيح مسلم من رواية عبد الله بن وهب وغيره عن أبي هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. - زاد ابن وهب-: وكان عرشه على الماء " ٤. رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
وكل هذه الأحاديث وما في معناها فيها الوعيد الشديد على عدم الإيمان بالقدر، وهي الحجة على نفاة القدر من المعتزلة وغيرهم. ومن مذهبهم: تخليد أهل المعاصي في النار، وهذا الذي اعتقدوه من أكبر الكبائر وأعظم المعاصي. وفي الحقيقة إذا اعتبرنا إقامة الحجة عليهم بما تواترت به نصوص الكتاب والسنة من إثبات القدر، فقد حكموا على أنفسهم بالخلود في النار إن لم يتوبوا. وهذا لازم لهم على مذهبهم هذا، وقد خالفوا ما تواترت به أدلة الكتاب والسنة من إثبات القدر، وعدم تخليد أهل الكبائر من الموحدين في النار٥.
١ مسلم: الجنائز (٩٤٧)، والترمذي: الجنائز (١٠٢٩)، والنسائي: الجنائز (١٩٩١)، وأحمد (٣/٢٦٦،٦/٣٢،٦/٤٠،٦/٩٧،٦/٢٣١) .
٢ قال في عون المعبود (ج ٤ ص ٣٦٢) فيصير الحديث مرفوعا. قال المنذري: وفي إسناده أبو سفيان الشيباني، وثقه ابن معين وغيره، وتكلم فيه أحمد وغيره.
٣ صحيح: الترمذي: كتاب القدر (٢١٤٥): باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره. وابن ماجة في المقدمة (٨١) ; باب في القدر والطيالسي (١/ ٢٢) . وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧٤٦٠) .
٤ مسلم: كتاب القدر (٢٦٥٣) (١٦): باب حجج آدم وموسى ﵉. والترمذي: كتاب القدر (٢١٥٦): باب رقم [١٥] .
٥ في قرة العيون: وهذا الذي اعتقدوه من أكبر الكبائر وأعظم البدع، وكثير منهم وافقوا الجهمية في نفي صفات الرب -تعالى وتقدس-.
1 / 479