431

Fath Majid

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Editsa

محمد حامد الفقي

Mai Buga Littafi

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Bugun

السابعة

Shekarar Bugawa

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Inda aka buga

مصر

ﷺ ونزل القرآن، قال عبد الله بن عمر: وأنا رأيته متعلقا بحِقْب ناقة رسول الله ﷺ تنكبه الحجارة، وهو يقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله ﷺ يقول: ﴿وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ١ " ٢. وقد رواه الليث عن هشام بن سعد بنحو هذا.
وقال ابن إسحاق: "وقد كان جماعة من المنافقين منهم: وديعة بن ثابت أخو بني أمية بن زيد بن عمرو بن عوف، ورجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له مخشي بن حمير، يشيرون إلى رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بنى الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكأنا بكم غدا
مقرنين في الجبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين. فقال مخشي بن حمير: والله لوددت أني أقاضي على أن يُضْرَب كل رجل منا مائة جلدة; وأنا نتفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه، وقال رسول الله ﷺ فيما بلغني لعمار بن ياسر: أدرك القوم فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بل قلتم: كذا وكذا وكذا، فانطلق إليهم عمار، فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه. فقال وديعة بن ثابت - ورسول الله واقف على راحلته- فجعل يقول وهو آخذ بحقها: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب. فقال مخشي بن حمير: يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي، فكان الذي عناه أي بقوله تعالى: ﴿نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ﴾ ٣ في هذه الآية: مخشي ابن حمير فسمي عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يُعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له أثر". وقال عكرمة في تفسير هذه الآية: "كان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول: اللهم إني أسمع آية أنا أعني بها تقشعر منها الجلود، وتجل منها القلوب. اللهم فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك، لا يقول أحد أنا غسلت، أنا كفنت، أنا دفنت. قال: فأصيب يوم اليمامة، فما أحد من المسلمين إلا وقد وجد غيره".

١ سورة التوبة آية: ٦٥-٦٦.
٢ حسن: رواه ابن جرير (١٠/ ١١٩)، وابن أبي حاتم (٤/ ٦٤) عن ابن عمر وإسناد ابن أبي حاتم حسن، كما قال الشيخ مقبل في الصحيح المسند ص (٧١) . قال الدوسري: وأما روايات محمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة فهي مرسلة، وقد أخرجها ابن جرير (١٠/ ١١٩، ١٢٠) .
٣ سورة التوبة آية: ٦٦.

1 / 435