384

Fath Majid

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Editsa

محمد حامد الفقي

Mai Buga Littafi

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Bugun

السابعة

Shekarar Bugawa

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Inda aka buga

مصر

الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله " ١. وساق بسنده عن الحارث بن عمر عن أناس من أصحاب معاذ بن جبل ﵁: "أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى اليمن - بمعناه".
والأئمة ﵏ لم يقصروا في البيان، بل نهوا عن تقليدهم إذا استبانت السنة، لعلمهم أن من العلم شيئا لم يعلموه، وقد يبلغ غيرهم، وذلك كثير كما لا يخفى على من نظر في أقوال العلماء.
قال أبو حنيفة ﵀: " إذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة ﵃ فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال".
وقال: " إذا قلت قولا وكتاب الله يخالفه فاتركوا قولي لكتاب الله". قيل: إذا كان قول رسول الله ﷺ يخالفه؟ قال: " اتركوا قولي لخبر الرسول ﷺ". وقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: " اتركوا قولي لقول الصحابة".
وقال الربيع: " سمعت الشافعي ﵀ يقول: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فخذوا سنة رسول الله ﷺ، ودعوا ما قلت".
وقال: " إذا صح الحديث بما يخالف قولي فاضربوا بقولي الحائط".
عن عدي بن حاتم أنه سمع النبي ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وقال مالك: " كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ".
وتقدم له مثل ذلك، فلا عذر لمقلد بعد هذا. ولو استقصينا كلام العلماء في هذا لخرج عما قصدناه من الاختصار، وفيما ذكرناه كفاية لطالب الهدى٢.
قوله: "لعله إذا رد بعض قوله" أي قول الرسول ﷺ "أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك" نبه ﵀ أن رد قول الرسول ﷺ سبب لزيغ القلب، وذلك هو الهلاك في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ ٣.

١ منكر. أبو داود: كتاب الأقضية (٣٥٩٢)، (٣٥٩٣): باب اجتهاد الرأي في القضاء، والترمذي: الأحكام (١٣٢٧)، وأحمد (٥/٢٣٦،٥/٢٤٢)، والدارمي: المقدمة (١٦٨) . وضعفه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني وابن حزم وابن طاهر وابن الجوزي والذهبي والسبكي وابن حجر وغيرهم. راجع الضعيفة للألباني (٨٨١) .
٢ في قرة العيون: فعلى من اشتغل بمصنفات أهل مذهبه أن ينظر في أقوال المخالفين وما استدلوا به متبعا للدليل مع من كان معه. وبالله التوفيق.
٣ سورة الصف آية: ٥.

1 / 388