372

Fath Majid

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Editsa

محمد حامد الفقي

Mai Buga Littafi

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Bugun

السابعة

Shekarar Bugawa

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Inda aka buga

مصر

صاحب الشائبتين، وهو هذا وأمثاله اهـ.
في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش،
قوله: "في الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش. طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع " ١.
قوله: "في الصحيح" أي صحيح البخاري. قوله: "تعس" هو بكسر العين ويجوز الفتح، أي سقط، والمراد هنا هلك. قاله الحافظ. وقال في موضع آخر: وهو ضد سعد أي شقي. قال أبو السعادات: يقال: تعس يتعس إذا عثر وانكب لوجهه، وهو دعاء عليه بالهلاك.
قوله: "عبد الدينار" هو المعروف من الذهب كالمثقال في الوزن.
قوله: "تعس عبد الدرهم" وهو من الفضة، قدره الفقهاء بالشعير وزنا، وعندنا منه درهم من ضرب بني أمية، وهو زنة خمسين حبة شعير وخُمسا حبة، سماه عبدا له؛ لكونه هو المقصود بعمله، فكل من توجه بقصده لغير الله فقد جعله شريكا له في عبوديته كما هو حال الأكثر.
قوله: "تعس عبد الخميصة" قال أبو السعادات: هي ثوب خز أو صوف معلم. وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلَّمة، وتجمع على خمائص. والخميلة بفتح الخاء المعجمة.
وقال أبو السعادات: ذات الخمل، ثياب لها خَمَل من أي شيء كان.
قوله: "تعس وانتكس" قال الحافظ: هو بالمهملة، أي عاوده المرض. وقال أبو السعادات: أي انقلب على رأسه، وهو دعاء عليه بالخيبة. قال الطيبي: فيه الترقي
بالدعاء عليه؛ لأنه إذا تعس انكب على وجهه. وإذا انتكس انقلب على رأسه بعد أن سقط.

١ البخاري: الجهاد والسير (٢٨٨٧)، وابن ماجه: الزهد (٤١٣٦) .

1 / 376