86

Dutse mai Daraja

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editsa

حسين محمد علي شكري

Mai Buga Littafi

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
سعيد أبو سليمان بن يسار -شك الضحاك- أنه حدثه أن المسجد كان يرش زمان النبي ﷺ وزمان أبي بكر وعامة زمان عمر ﵄، وكان الناس يتنخمون فيه ويبصقون حتى عاد زلقًا، حتى قدم ابن مسعود الثقفي وقال لعمر: أليس قربكم وادٍ؟ قال: بلى، قال: فمر بحصباء تطرح فيه، فهو أكف للمخاط، والنخامة، فأمر بها عمر ﵁.
وذكر محمد بن سعد: أن عمر بن الخطاب ﵁ ألقى الحصا في مسجد رسول الله، وكان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم، فأمر بالحصباء فجيء به من العقيق فبسط في المسجد.
ذكر زيادة عثمان بن عفان ﵁ فيه
روى البخاري في «الصحيح» أن عثمان ﵁ زاد في المسجد زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.
وذكر أهل السير: أن عثمان ﵁ لما ولي الخلافة سنة أربع وعشرين، سأله الناس أن يزيد في مسجدهم، وشكوا إليه ضيقه يوم الجمعة حتى إنهم ليصلون في الرحاب، فشاور فيه عثمان ﵁ أهل الرأي من أصحاب رسول الله، فاجتمعوا على أن يهدمه ويزيد فيه، فصلى الظهر بالناس، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه.
ثم قال: أيها الناس! إني قد أردت أن أهدم مسجد رسول الله ﷺ وأزيد فيه، وأشهد أني لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من بنى مسجدًا، بنى الله تعالى له بيتًا في الجنة) .
وقد كان لي فيه سلفٌ وإمام عمر بن الخطاب ﵁، زاد فيه وبناه، وقد شاورت أهل الرأي من أصحاب رسول الله ﷺ على هدمه وبنائه وتوسعته، فحسن الناس ذلك ودعوا له.
فأصبح فدعا العمال وباشر ذلك بنفسه، وكان رجلًا يصوم النهار

1 / 111