85

Dutse mai Daraja

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editsa

حسين محمد علي شكري

Mai Buga Littafi

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
أحدثكما حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ قال: إن داود النبي أراد بنيان بيت المقدس، وكانت أرضه لرجل فاشتراها سليمان منه، فلما باعه الرجل إياه قال الرجل: ما أخذت مني خير أم ما أعطيتني؟ فقال: بل ما أخذت منك، قال: إني لا أجيز، فناقضه البيع، ثم اشتراها الثالثة فصنع مثل ذلك، فقال له سليمان: أشتريها منك بحكمك على أن لا تسألني، قال: فاشتراها بحكمه، فاحتكم شيئًا كثيرًا اثني عشر قنطارًا ذهبًا، فاستعظمه سليمان، فأوحى الله إليه: إن كنت تعطيه من رزقنا فأعطه حتى يرضى، وإن كنت تعطيه من عندك فذلك لك، وعم النبي ﷺ العباس إن شاء باعها وإن شاء تركها.
قال العباس ﵁: أما إذا قضيت في، فقد جعلتها للمسلمين.
وفي رواية: كانت للعباس ﵁ دار إلى جنب المجسد فقال له عمر ﵁: بعنيها، فقال له العباس ﵁: لا أبيعك، فقال عمر: إذًا آخذها، فقال العباس: لا تأخذها، فقال: أجعل بيني وبينك من شئت، فجعلا بينهما أبي بن كعب ﵁ فأخبروه الخبر، فقال: أوحى الله إلى سليمان ﵇ أن ابن بيت المقدس، وكان بيتًا لعجوز، فأراد أخذه منها، فأبت أن تبيعه إياه، فعزم على أخذه منها وإدخاله في المسجد، فأوحى الله إليه: أن بيتي أحق المواضع أن لا يدخل فيه شيء من الظلم، فكف عن أخذه.
فقال: عمر ﵁: وأنا أشهدكم أني قد كففت عن دار العباس، فقال له العباس ﵁: أما إن كان هذا وحكم لي عليك، فإني أشهدكم أني قد جعلتها صدقة على المسلمين. فهدمها عمر ﵁ وأدخلها في المسجد، واشترى نصف موضع كان خطه النبي ﷺ لجعفر بن أبي طالب وهو بالحبشة دارًا بمائة ألف فزاده في المسجد.
أخبرتنا عفيفة الفارقانية في كتابها عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن الحسن قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بشر بن

1 / 110