ومسلم في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة ﵁ وقال: «بيتي» مكان «حجرتي» .
وقال الخطابي: معناه من لزم طاعة الله تعالى في هذه البقعة، آلت به الطاعة إلى روضة من رياض الجنة.
قتل: والذي هو عندي أن يكون هذا الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: معناه أن النبي ﷺ كانت الصحابة تقتبس منه العلم في ذلك الموضع، فهو مثل الروضة.
قلت: ويؤيد قوله: قول النبي ﷺ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» . قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر» .
ذكر سد الأبواب الشوارع في المسجد
روى البخاري في «الصحيح» من حديث أبي سعيد الخدري قال: خطب النبي ﷺ فقال: «إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده»، فبكى أبو بكر، فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ أن يكون الله ﷿ خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله، فكان رسول الله ﷺ هو العبد وكان أبو بكر أعلمنا، فقال: «يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر) .
قال أهل السير: كان بابه في غربي المسجد.
1 / 99
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم