623

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وأقيم بعده ابنه الملك العادل سيف الدين أبو بكر، فأقام سنتين وثلاثة أشهر وتسعة أيام.

وخلع بأخيه الملك الصالح نجم الدين، أبي الفتوح أيوب في ثامن ذي القعدة سنة سبع وثلاثين، فأقام تسع سنين وثمانية أشهر وعشرين يوما ومات ليلة الرابع عشر من شعبان سنة سبع وأربعين.

فأقيم بعده ابنه الملك المعظم غياث الدين تورنشاه(1)، فقتل بعد سبعين يوما من سلطنته في تاسع عشري المحرم سنة ثمان وأربعين وست مثة. وبموته انقضت دولة بني آيوب من ديار مضر بعدما آقامت إحدى وثمانين سنة وسبعة عشر يوما ملك منهم فيها ثمانية ملوك: ثم قام من بعدهم المماليك الأثراك، وكان ابتداء أمر هذه الطائفة ان الملك الصالح نجم الدين أيوب كان قد أخرجه أبوه الملك(2) الكامل محمد إلى بلاد الشرق وجعل ابنه العادل أبا بكر ولي عهده في السلطنة، فقام العادل بالأمر بعد موت أبيه، وتنكر ما بينه وبين ابن عمه الملك الجواد مظفر الدين يونس بن مودود ابن العادل آبي بكر محمد بن أيوب، وهو ناتب دمشق، فاستدعى الصالح نجم الدين أيوب من بلاد الشرق فرتب ابنه المعظم توران شاه على بلاد الشرق وأقره بحصن كيفا، وقدم دمشق وملكها، فكاتبه الأمراء بمصر يحثونه على المجيء وأخذ ملك مضر من آخيه العادل، وخامر إليه منهم طائفة، فسار من دمشق في رمضان سنة ست وثلاثين وست مثة، فانزعج العادل انزعاجا كثيرا، وكتب إلى الناصر داود صاحب الكرك يستدعيه، فقدم إليه بمصر واتفقا على الصالح نجم الدين هذا. وقد أخذ الصالح إسماعيل ابن العادل أبي بكر بن أيوب حماة، ثم دمشق وخطب للعادل ابن الكامل صاحب مضر (1) هكذا كتب في الأصل، وأكثرهم يكتبه بالألف بعد الراء: (2) في الأصل: "إلى الملك" ولا يستقيم النص، فإن الذي أخرجه هو أبوه الملك الكامل: درد العقود الفريدة 2

Shafi 33