Diwan al-Hudhaliyyin
ديوان الهذليين
Mai Buga Littafi
الدار القومية للطباعة والنشر
Inda aka buga
القاهرة - جمهورية مصر العربية
Nau'ikan
الخَالِدِيّ: رجلٌ من بني خالِد (١). كأنّها حَصَى الخَذْفِ مِن صغَرها. تَكبُو: يقول: إِذا أَوفَتْ عَلى الجَبَلِ زلَّتْ مِن لينِ الجبَل. قوله: مُستقلًا إيابُها أي كلَّما استَقلَّت في الجَبَل كَبَت. وإيابُها: جَمَاعتُها، واحدُها آئب.
أَجَدَّ بها أَمْرًا وأيْقَنَ أنَّه ... لها أوْ لأخرَى كالطَّحِينِ تُراُبها (٢)
أجَدَّ بها أَمْرًا، يَعْنى الخالديّ. والمعنَى أجدَّ أَمرَه، كقولك: ضاقَ به ذِراعا أي ضاق بِه ذِراعُه؛ وكما تقولُ: قَرَّ عَيْنا، أي قَرَّتْ عَينُه به؛ وكقولِك: طِبْتُ بِه نَفْسا تريد: طابت نَفسِي به: وقوله: وأيقَنَ أنّه لها، أي للنحل (٣)، أي أَيقَنَ أنه سَيَدْخُل بيتَ النحلِ. أو ينقطِع الحبلُ فَيصير لأُخَرى، يعنِي الأرضَ التى ترابها كالطَّحِين.
فقيل: تَجَنَّبهَا حَرامُ، وَراقَهُ ... ذُراها مُبِينًا عَرْضُها (٤) وانتِصابُها
فقيل للخَالِدي: يا حَرامُ -وهو اسمُه-: تَجنَّبْها (٥). وراقَه: أَعجَبَه. ذُراها، أَعالي العَسَل. مُبينا عَرْضُها: يريد قُرْصَ الشُّهْدةِ. وانتصابها: الهاء للشُّهْدة.
فأَعْلَقَ أسْبابَ المَنِيَّةِ وارْتَضَى ... ثُقُوفَتَه إِنْ لم يَخُنْه انقِضابُها (٦)
(١) يلوح من هذا أن بني خالد كانت لهم شهرة باشتيار العسل. (٢) يقال: أجدّ فلان أمره بذلك، أي أحكمه، كما في كتب اللغة. وقال بعض الشراح: كلما أخذت في شيء فقد أجددت به أمرا. وعبارة بعضهم في تفسير هذا الحافظ: عزم في شأنها. (٣) وقال بعض الشراح: "لها" أي لتلك الهضبة التي فيها العسل. (٤) كذا ضبط قوله: "عرضها" في الأصل بفتح العين. وضبط في نسخ أخرى بضمها؛ والمعنى يستقيم على كلا الضبطين. (٥) تجنبها أي تجنب هذه الشهدة. (٦) يقول: إن صاحب العسل قد علق الحبال التي إذا انقطعت كانت سبب موته ليتدلى بها إلى العسل مطمئنا إلى حذقه ودربته بدق الأوتاد وتعليق الحبال بها، وما إلى ذلك من الأعمال التي يعملها العسالون.
1 / 78