494

البحر : طويل

كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر

فليس لعين لم يفض ماؤها عذر

توفيت الآمال بعد محمد

وأصبح في شغل عن السفر السفر

وما كان إلا مال من قل ماله

وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر

وما كان يدري مجتدي جود كفه

إذا ما استهلت أنه خلق العسر

ألا في سبيل الله من علطت له

فجاج سبيل الله وانثغر الثغر

فتى كلما فاضت عيون قبيلة

دما ضحكت عنه الأحاديث والذكر

فتى مات بين الضرب والطعن ميتة

تقوم مقام النصر إذ فاته النصر

وما مات حتى مات مضرب سيفه

من الضرب واعتلت عليه القنا السمر

وقد كان فوت الموت سهلا فرده

إليه الحفاظ المر والخلق الوعر

ونفس تعاف العار حتى كأنه

هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر

Shafi 494