Diwan na Abu Tamam
ديوان أبي تمام
البحر : كامل تام ( يا موضع الشذنية الوجناء
ومصارع الإدلاج والإسراء
أقري السلام معرفا ومحصبا
من خالد المعروف والهيجاء
سيل طما لو لم يذده ذائد
لتبطحت أولاه بالبطحاء
وغدت بطون منى منى من سيبه
وغدت حرى منه ظهور حراء
وتعرفت عرفات زاخره ولم
يخصص كداء منه بالإكداء
ولطاب مرتبع بطيبة واكتست
بردين : برد ثرى وبرد ثراء
لا يحرم الحرمان خيرا إنهم
حرموا به نوءا من الأنواء
يا سائلي عن خالد وفعاله
رد فاغترف علما بغير رشاء
انظر وإياك الهوى لا تمكنن
سلطانه من مقلة شوساء
تعلم من افترعت صدور رماحه
وسيوفه من بلدة عذراء
Shafi 1
ودعا فأسمع بالأسنة واللهى
صم العدى في صخرة صماء
بمجامع الثغرين ما ينفك من
جيش أزب وغارة شعواء
من كل فرج للعدو كأنه
فرج حمى إلا من الأكفاء
قد كان خطب عاثر فأقاله
رأي الخليفة كوكب الخلفاء
فخرجت منه كالشهاب ولم تزل
مذ كنت خراجا من الغماء
ما سرني بخداجها من حجة
ما بين أندلس إلى صنعاء
أجر ولكن قد نظرت فلم أجد
أجرا يفي بشماتة الأعداء
لو سرت لالتقت الضلوع على أسى
كلف قليل السلم للأحشاء
ولجف نوار الكلام وقلما
يلفى بقاء الغرس بعد الماء
فالجو جوي إن أقمت بغبطة
والأرض أرضي والسماء سمائي
Shafi 2
البحر : بسيط تام
فحواك عين على نجواك يامذل
حتام لايتقضى قولك الخطل ! ؟
وإن أسمج من تشكو إليه هوى
من كان أحسن شيء عنده العذل
ما أقبلت أوجه اللذات سافرة
مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول
إن شئت ألا ترى صبرا لمصطبر
فانظرعلى أي حال أصبح الطلل
كأنماجادمغناه ، فغيره
دموعنا ، يوم بانوا ، وهي تنهمل
ولوتراهم وإيانا وموقفنا
في مأتم البين لاستهلالنا زجل
من حرقة أطلقتها فرقة أسرت
قلبا ومن غزل في نحره عذل
وقدطوى الشوق في أحشائنابقر
عين طوتهن في أحشائها الكلل
فرغن للسحرحتى ظل كل شج
حران في بعضه عن بعضه شغل
يخزي ركام النقا ما في مآزرها
ويفضح الكحل في أجفانهاالكحل
Shafi 3
تكاد تنتقل الأرواح لوتركت
من الجسوم إليها حيث مكة الهمل
هانت على كل شيء فهو يسفكها
حتى المنازل والأحداج والإبل
بالقائم الثامن المستخلف اطأدت
قواعد الملك ممتدا لها الطول
بيمنمعتصم باللهلاأود
بالملك مذضم قطريه ولاخلل
يهني الرعية أن الله مقتدرا
أعطاهم بأبي إسحاق ما سألوا
لو كان في عاجل من آجل بدل
لكان في وعده من رفده بدل
تغاير الشعر فيه إذ سهرت له
حتى ظننت قوافيه ستقتتل
لولا قبولي نصح العزم مرتحلا
لراكضاني إليه الرحل والجمل
له رياض ندى لم يكب زهرتها
خلف ولم تتبختر بينها العلل
مدى العفاة فلم تحلل به قدم
إذ اخلع الليل النهار رأيتها
Shafi 4
ماإن يبالي إذا حلى خلائقه
بجوده أي قطريه حوى العطل
كأن أمواله والبذل يمحقها
نهب تعسفه التبذير أو نفل
شرست بل لنت بل قانيت ذاك بذا
فأنت لاشك فيك أنت السهل والجبل
يدي لمن شاء رهن لم يذق جرعا
من راحتيك درى ماالصاب والعسل
صلى الإله على العباس وانبجست
على ثرى حلة الوكافة الهطل
ذاك الذي كان لوأن الأنام له
نسل لما راضهم جبن ولا بخل
أبو النجوم التي ما ضن ثاقبها
أن لم يكن برجه ثور ولاحمل
من كل مشتهر في كل معترك
لم يعرف المشتري فيه ولا زحل
يحميه لألاؤه أولوذعيته
من أن يذال بمن أو ممن الرجل
ومشهد بين حكم الذل منقطع
صاليه أو بحبال الموت متصل
Shafi 5
ضنك إذاخرست أبطاله نطقت
فيه الصوارم والخطية الذبل
لايطمع المرءأن يجتاب غمرته
بالقول ما لم يكن جسرا له العمل
جليت والموت مبد حر صفحته
وقد تفرعن في أوصاله الأجل
أبحت أوعاره بالضرب وهو حمى
للحرب يثبت فيه الروع والوهل
آل النبي إذا ما ظلمة طرقت
كانوا لنا سرجا أنتم لها شعل
يستعذبون مناياهم كأنهم
لا يبأسون من الدنيا إذا قتلوا
قوم إذاوعدواأو أوعدوا غمروا
صدقا ذوائب ما قالوا بما فعلوا
أسد العرين إذا ما الروع صبحها
أوصبحته ، ولكن غابها الاسل
تناول الفوت أيدي الموت قادرة
إذا تناول سيفا منهم بطل
ليسقم الدهر أو تصحح مودته
فاليوم أول يوم صح لي أمل
Shafi 6
أدنيت رحلي إلى مدن مكارمه
إلي يهتبل اللذ حيث أهتبل
يحميه حزم لحزم البخل مهتضم
جودا وعرض لعرض المال مبتذل
فكر ، إذا راضه راض الأمور به
رأي تفنن فيه الريث والعجل
قد جاء من وصفك التفسير معتذرا
بالعجز ، إن لم يغثني الله والجمل
لقد لبست أميرالمؤمنين بها
حليا نظاماه بيت سار أومثل
غريبة تؤنس الآداب وحشتها
فما تحل على قوم ، فترتحل
Shafi 7
البحر : رجز تام
ألا ترى ما أصدق الأنواء
قد أفنت الحجرة والللأواء ؟
فلو عصرت الصخر صار ماء
من ليلة بتنا بها ليلاء
ان هي عادت ليلة عداء
أصبحت الأرض إذن سماء
Shafi 8
البحر : كامل تام
قدك ائئب أربيت في الغلواء
كم تعذلون وأنتم سجرائي
لا تسقني ماء الملام فإنني
صب قد استعذبت ماء بكائي
ومعرس للغيث تخفق بينه
رايات كل دجنة وطفاء
نشرت حدائقه فصرن مآلفا
لطرائف الأنواء والأنداء
فسقاه مسك الطل كافور الصبا
وانحل فيه خيط كل سماء
غني الربيع بروضه ، فكأنما
أهدى إليه الوشي من صنعاء
صبحته بسلافة صبحتها
بسلافة الخلطاء والندماء
بمدامة تغدو المنى لكؤوسها
خولا على السراء والضراء
راح إذا ما الراح كن مطيها
كانت مطايا الشوق في الأحشاء
عنبية ذهبية سكبت لها
ذهب المعاني صاغة الشعراء
Shafi 9
أكل الزمان لطول مكث بقائها
ما كان خامرها من الأقذاء
صعبت وراض المزج سيء خلقها
فتعلمت من حسن خلق الماء
خرقاء يلعب بالعقول حبابها
كتلعب الأفعال بالأسماء
وضعيفة فإذا أصابت فرصة
قتلت ، كذلك قدرة الضعفاء
جهمية الأوصاف إلا أنهم
قد لقبوها جوهر الأشياء
وكأن بهجتها وبهجة كأسها
نار ونور قيدا بوعاء
أو درة بيضاء بكر أطبقت
حبلا على ياقوتة حمراء
ومسافة كمسافة الهجر ارتقى
في صدر باقي الحب والبرحاء
بيد لنسل العيد في أملودها
ما ارتيد من عيد ومن عدواء
مزقت ثوب عكوبها بركوبها
والنار تنبع من حصى المعزاء
Shafi 10