478

خلائق كانت كالثغور تخرمت

وكان عليها واقفا كالمجاهد

فكم غال ذاك الترب لي ولمعشري

وللناس طرا من طريف وتالد !

أشيبان لا ذاك الهلال بطالع

علينا ولا ذاك الغمام بعائد

أشيبان ماجدي ولاجد كاشح

ولاجد شيء يوم ولى بصاعد

أشيبان عمت نارها من مصيبة

فما يشتكى وجد إلى غير واجد

لإن أقرحت عيني صديق وصاحب

لقد زعزعت ركني عدو وحاسد

لئن هي أهدت للأقارب ترحة

لقد جللت تربا خدود الأباعد

فما جانب الدنيا بسهل ولا الضحى

بطلق ولاماء الحياة ببارد

بلى وأبي إن الأمير محمدا

لقطب الرحى مصباح تلك المشاهد

حمدت الليالي إذ حمت سرحنا به

ولست لها في غير ذاك بحامد

Shafi 478