437

أرى الداليتين على جفاء

لديك وكل واحدة نضار

إذا ما شعر قوم كان ليلا

تبلجتا كما انشق النهار

وإن كانت قصائدهم جدوبا

تلونتا كما ازدوج البهار

أغرتهما وغيرهما محلى

بجودك والقوافي قد تغار

وغيرك يلبس المعروف خلفا

ويأخذ ، من مواعده الصفار

رأيت صنائعا معكت فأمست

ذبائح والمطال لها شفار

وكان المطل في بدء وعود

دخانا للضنيعة وهي نار

نسيب البخل مذ كانا وإلا

يكن نسب فبينهما جوار

لذلك قيل بعض المنع أدنى

إلى كرم وبعض الجود عار

فدع ذكر الضياع فبي شماس

إذا ذكرت وبي عنها نفار

Shafi 437