32

Diwan na Tufayl Ghanawi

ديوان طفيل الغنوي

وبنيان لم تورد وقد تم ظمؤها

تراح إلى جو الحياض وتنتمي

لقد بينت للعين أحدابها معا

عليهن حوكي العراق المرقم

ألم تر ما أبصرت أم كنت ساهيا

فتشجى بشجو المستهام المتيم

عوازب لم تسمع نبوح مقامة

ولم تر نارا تم حول مجرم

أهلت شهور المحرمين وقد تقت

بأذنابها روعات أكلف مكدم

عقار تظل الطير تخطف زهوه

وعالين أعلاقا على كل مفأم

سوى نار بيض أو غزال بقفرة

أغن من الخنس المناخر توأم

فقال ألا لا لم تر اليوم شبحة

وما شمت إلا لمح برق مغيم

إذا راعياها أنضجاه تراميا

به خلسة أو شهوة المتقرم

وفي الظاعنين القلب قد ذهبت به

أسيلة مجرى الدمع ريا المخدم

Shafi 32